شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧٩

خَاتِمَةٌ إنْ قَالَ بَائِعٌ: بِعْتُ بِمِائَةٍ، وَمُشْتَرِي: بِخَمْسِينَ، وَثَبَتَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِعُدُولٍ، شَفَعَ الْمَبِيعَ شَفِيعُهُ بِمِائَةٍ لَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْأَكْثَرِ،

-------------------------------

خَاتِمَةٌ فِي دَعَاوَى الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي (إنْ قَالَ بَائِعٌ) لِمُشْتَرٍ: (بِعْتُ) لَكَ (بِمِائَةٍ و) قَالَ لَهُ (مُشْتَرِي): بِعْتَ لِي (بِخَمْسِينَ، وَثَبَتَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِعُدُولٍ) أُمَنَاءَ، وَالْمُرَادُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا (شَفَعَ الْمَبِيعَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (شَفِيعُهُ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ (بِمِائَةٍ) أَقَرَّ بِهَا الْبَائِعُ (لَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْأَكْثَرِ)؛ لِأَنَّ الْعُدُولَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ، وَلِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْمِائَةِ، وَقِيلَ: يَشْفَعُ بِخَمْسِينَ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ، وَلَا يَخْفَى حُسْنُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْطِي الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ فَيُعْطِيهِ مَا أَقَرَّ بِهِ الْحَدِيثُ: " ﴿إقْرَارُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ خَيْرٌ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ﴾، وَبِهِ صَدَّرُوا فِي " الدِّيوَانِ " وَحَكَوْا الْأَوَّلَ