شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٨١

وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي كَمِّيَّةِ الثَّمَنِ وَنَوْعِهِ إنْ اخْتَلَفَ مَعَ الشَّفِيعِ وَلَا بَيَانَ لَهُ، وَإِنْ بِخَبَرٍ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَى دَعْوَاهُ خُيِّرَ الشَّفِيعُ فِي الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ وَيَأْخُذُهُ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ.

------------------------

أَحْكَامِ الْمَشَايِخِ؛ (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْمُشْتَرِي (مَعَ يَمِينِهِ)؛ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْفِعْلِ، وَالْيَمِينُ عَلَى أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَهُوَ أَقْوَى، (فِي كَمِّيَّةِ الثَّمَنِ) أَيْ عَدَدِهِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ أَوْ ثَلَاثِينَ صَاعًا (وَنَوْعِهِ) كَالدَّنَانِيرِ وَالْحَبِّ (إنْ اخْتَلَفَ مَعَ الشَّفِيعِ) كَأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ بِالدَّنَانِيرِ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: بِالدَّرَاهِمِ، وَاتَّفَقَا فِي الْعَدَدِ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي النَّوْعِ، وَكَأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، أَوْ قَالَ الشَّفِيعُ: عَشَرَةً، وَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي الْعَدَدِ، (وَلَا بَيَانَ لَهُ) أَيْ لِلشَّفِيعِ وَ " الْوَاوُ " لِلْحَالِ، (وَإِنْ) كَانَ الْبَيَانُ (بِخَبَرٍ) لَا بِشَهَادَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ بَيَانُ شَيْءٍ ثَابِتٍ بِاتِّفَاقِهِمَا، لَكِنْ اخْتِلَافُهُمَا فِي كَمَيِّتِهِ أَوْ نَوْعِهِ، وَإِنْ

كَانَ لَهُ الْخَبَرُ أَوْ الشَّهَادَةُ عُمِلَ بِهَا وَلَا يَمِينَ، وَإِنْ كَانَتْ لِلشَّفِيعِ عُمِلَ بِهَا، وَإِنْ بَيَّنَا جَمِيعًا عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي، (فَإِنْ حَلَفَ) الْمُشْتَرِي (عَلَى دَعْوَاهُ خُيِّرَ الشَّفِيعُ فِي الْأَخْذِ) بِمَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي (أَوْ التَّرْكِ، وَيَأْخُذُهُ) أَيْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْمَبِيعَ أَوْ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِيَ، أَيْ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ وَيُجْبَرُ لَهُ (بِمَا أَقَرَّ بِهِ) لَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي (إنْ لَمْ يَحْلِفْ) ذَلِكَ الْمُشْتَرِي عَلَى دَعْوَاهُ نُكُولًا عَنْ الْيَمِينِ، وَإِنَّمَا جَعَلُوا عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ مَا اشْتَرَى بِهِ لِلشَّفِيعِ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَدَّعِ مَا يَبْعُدُ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَالْقَوْلُ؛ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مُطْلَقًا، هُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ