شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٨٢

وَإِنْ قَالَ لِمُشْتَرِيهِ: اشْتَرَيْتَ وَجَحَدْتَ، بَيَّنَ لَا بِخَبَرٍ بَعْدَ جَحْدٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي حَاكِمٍ

------------------------------

وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُقَوَّمُ فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ أَنْ يَشْفَعَ أَوْ يَتْرُكَ، وَرَدَ بِهَذَا عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَيْضًا.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُمَا فِي ثَمَنِ الشِّقْصِ اخْتُلِفْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ الْحَلِفْ إنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ لَيْسَ يَبْعُدْ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَلَا يُعْتَمَدْ وَابْنُ حَبِيبٍ قَالَ بَلْ يُقَوَّمُ وَبِاخْتِيَارٍ لِلشَّفِيعِ يُحْكَمُ.

(وَإِنْ قَالَ) الشَّفِيعُ (لِمُشْتَرِيهِ) أَيْ لِمُشْتَرِي الْمَبِيعِ: (اشْتَرَيْتَ) كَذَا وَلِي شُفْعَتَهُ (وَجَحَدْتَ) الشِّرَاءَ بِفَتْحِ التَّاءَيْنِ (بَيَّنَ) الشَّفِيعُ عَلَى الشِّرَاءِ بِشَهَادَةٍ (لَا بِخَبَرٍ بَعْدَ جَحْدٍ)؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ انْتِقَالُ مِلْكٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْأَلْوَتِيّ، وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّ الْخَبَرَ يُجْزِي، قَالَ فِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: وَقَدْ نَزَلْتُ فِي تغرمين فِي زَمَانِ الْمَشَايِخِ فَجَعَلُوا الْخَبَرَ جَائِزًا فِيهَا ا هـ.

وَيُجْزِي الْخَبَرُ قَبْلَ الْإِنْكَارِ، (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لَهُ بَيَانٌ كَمَا لَمْ تَكُنْ لَهُ شَهَادَةٌ (حَلَفَ الْمُشْتَرِي) بِأَمْرِ (حَاكِمٍ) أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " التَّاجِ ": فَإِذَا طَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالشِّرَاءِ أَوْصَلَ كُلًّا إلَى حَقِّهِ وَإِلَّا بَيَّنَ الشَّفِيعُ عَلَى الشِّرَاءِ، وَأَنَّهُ فِيمَا لَهُ شُفْعَتُهُ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ نَكِلَ فَلِلشَّفِيعِ حُجَّتُهُ، وَلَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِهِ، وَلَا يَسْمَعُ الْحَاكِمُ الْبَيِّنَةَ إلَّا