شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٨٣

بَعْدَ أَنْ يُرْسِلَ أُمَنَاءَهُ فَيَرَوْنَهُ. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى جَحْدِهِ ثُمَّ أَتَاهُ صَاحِبُهُ أَوْ شَفِيعٌ آخَرُ عَلَى ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَمِينِ إنْ لَمْ يَدَّعِ شِرَاءً بَعْدَهُ، وَإِنْ جَحَدَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَلَا سَبِيلَ لِلشَّفِيعِ عَلَيْهِمَا.

-------------------------

بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي، وَلَا تَجُوزُ الْمُدَالَسَةُ فِي الشُّفْعَةِ، وَقِيلَ: إذَا دَارَ بِمَا يَسْعَهُ مِنْهَا جَازَ لَهُ، وَالْيَمِينُ فِي الشُّفْعَةِ إذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَأَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَى مَا لِلشَّفِيعِ شُفْعَتَهُ أَوْ أَنْكَرَ الشِّرَاءَ أَصْلًا أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ مَا اشْتَرَى مَا يَعْلَمُ لِلْمُدَّعِي فِيهِ حَقًّا مِنْ قَبْلِ الشُّفْعَةِ إلَى الْآنِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَحِدَّ مَوْضِعَهَا، وَإِنْ أَقَرَّ إذْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَقَالَ: إنَّهُ قِيَاضٌ أَوْ عَطِيَّةٌ حَلَفَ بِالْقَطْعِ لَا بِالْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ شُفْعَةٌ لِفُلَانٍ وَبَقِيَ أَنَّهُ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ، وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ إلَيْهِ حَلَفَ، وَيُؤَخَّرُ فِي الْحَلِفِ (بَعْدَ أَنْ يُرْسِلَ) الْحَاكِمُ (أُمَنَاءَهُ) إلَى الْمَبِيعِ

(فَيَرَوْنَهُ)؛ لِأَنَّهُ يَحْلِفُ يَمِينًا قَاطِعَةً فِيمَا رَوَى الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْأَلْوَتِيّ قَالَهُ عَمُّنَا يَحْيَى.

(وَإِنْ حَلَفَ عَلَى جَحْدِهِ ثُمَّ أَتَاهُ صَاحِبُهُ) وَهُوَ الشَّفِيعُ الْمَذْكُورُ الْمُخَاصِمُ مَعَهُ (أَوْ شَفِيعٌ آخَرُ عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الشِّرَاءِ الْمُدَّعَى (مَرَّةً أُخْرَى) وَلَوْ أَتَى صَاحِبُهُ أَوْ شَفِيعٌ آخَرُ بِبَيَانِ الشِّرَاءِ (فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَمِينِ إنْ لَمْ يَدَّعِ) ذَلِكَ الشَّفِيعُ الْأَوَّلُ أَوْ الشَّفِيعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ (شِرَاءً بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْيَمِينِ لِجَوَازِ تَذْكِيرِهَا وَتَأْنِيثِهَا، وَلَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ أُخْرَى أَنْ يُبَيِّنَ (وَإِنْ جَحَدَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي) جَمِيعًا الشِّرَاءَ (فَلَا سَبِيلَ لِلشَّفِيعِ عَلَيْهِمَا) بِالْيَمِينِ وَلَا بِالتَّرَافُعِ إلَى