الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٨٤.....................................
-----------------------------
الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ دَعْوَى عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ لِإِنْكَارِهِمَا الْبَيْعَ فَلَيْسَ بَانِيًا عَلَى شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ بَنَى عَلَى شِرَاءٍ غَيْرِ ثَابِتٍ مَبْنِيٌّ عَلَى بَيْعٍ غَيْرِ ثَابِتٍ، فَكَأَنَّهُ يَدَّعِي لِغَيْرِهِ إذْ ادَّعَى الْبَيْعَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَرَادَ الشُّفْعَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ بَيَّنَ الشَّفِيعُ أَخَذَ الشُّفْعَةَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ أَوْ سَكَتَ أَوْ غَابَ، فَإِنَّ جَانِبَ الْبَائِعِ كَالْمَأْمُونِ فِي وُقُوعِ الْبَيْعِ إنْ سَكَتَ أَوْ غَابَ، وَمَأْمُونٌ إنْ أَقَرَّ، فَالشَّفِيعُ حِينَئِذٍ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ فَافْهَمْ.
وَإِنْ ادَّعَى مَنْ كَانَ الْأَصْلُ فِي يَدِهِ أَنَّهُ صَارَ إلَيْهِ بِالتَّبَرُّعِ لَا بَعُوضٍ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: صَارَ إلَيْك بِالْعِوَضِ لِيَشْفَعَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ، فَقِيلَ: يَحْلِفُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ اُتُّهِمَ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ الْعِوَضِ وَلَا شُفْعَةَ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ لَهُ شُفْعَةُ شِقْصٍ يَدَّعِي بَيْعًا لِشَخْصٍ قَالَ بِالتَّبَرُّعِ فَمَا ادَّعَاهُ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَة وَخَصْمُهُ يَمِينُهُ مُعَيِّنَة وَقِيلَ: بِالشُّفْعَةِ بِالْقِيمَةِ إذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِتَبَرُّعِ مَالِكِ ذَلِكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ لِمِثْلِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ، وَذَكَرُوا أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ بَلَدِ سَبْتَةَ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ تَمَّامٍ
الْمُتَفَقِّهُ اشْتَرَى حِصَّةً مِنْ حَمَّامٍ، فَخَافَ الشُّفْعَةَ، فَأَشْهَدَ لَهُ الْبَائِعُ بِالصَّدَقَةِ فَرَفَعَهُ الشَّفِيعُ إلَى قَاضِي سَبْتَةَ وَهِيَ بَلْدَةٌ فِي هَذَا الْبَرِّ الْوَاسِعِ يُقَابِلُهَا الْجَزِيرَةُ الْخَضْرَاءُ مِنْ الْأَنْدَلُسِ بَيْنَهُمَا عَرْضُ الْبَحْرِ الْمَعْرُوفِ بِزُقَاقِ سَبْتَةَ، فَقَضَى بِأَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي الصَّدَقَةِ، فَرَفَعَ الشَّفِيعُ أَمَرَهُ إلَى قُرْطُبَةَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ فَحَكَمُوا لَهُ بِالشُّفْعَةِ، فَأَخَذَهَا.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " الْوَرْدِ الْبَسَّامِ ": مَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَهُ فِيهِ