الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٨٥.................................
-----------------------------
شُفْعَةٌ فَجَحَدَ فَالْبَيَانُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَتَى بِهِ فَاخْتَلَفَا فِي تَسْمِيَةِ مَا اشْتَرَى فَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: إنَّهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ، أَوْ قَالَ الشَّفِيعُ إنَّهُ نَصِيبُ شَرِيكِهِ فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَقَالَ الْمُشْتَرِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَعَلَى الشَّفِيعِ الْبَيَانُ إذْ هُوَ مُدَّعٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ: اشْتَرَيْتُ بِمَجْهُولٍ أَوْ بِمَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ الْقِيمَةُ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ ذَلِكَ، أَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ الْأَجَلَ وَالْمُشْتَرِي عَدَمَهُ؛ قُبِلَ قَوْلُهُ وَالشَّفِيعُ مُدَّعٍ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الشِّرَاءَ عَلَى مَا تُدْرَكُ بِهِ الشُّفْعَةُ كَهِبَةٍ لَا لِثَوَابٍ وَادَّعَى الشَّفِيعُ خِلَافَهُ، أَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ حُدُوثَ الْغَلَّةَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَهَا أَوْ أَكَلَهَا وَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مَعَ الشَّجَرِ فَيَحُطُّ عَنْهُ مَنَابَهَا مِنْ الثَّمَنِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي حَدَثَتْ عِنْدِي فَأَكَلْتُهَا فَلَا أَحُطُّ عَنْكَ شَيْئًا قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي بِنَاءٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ شَجَرٍ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَنَا أَحْدَثْتُهُ وَطَلَبَ قِيمَتَهُ فَهُوَ مُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ لِمَنْ وَكَّلَنِي فَلَا تُدْرَكُ عَلِيَّ الشُّفْعَةُ، وَقَالَ الشَّفِيعُ: بَلْ لِنَفْسِكَ فَهَاتِهَا قُبِلَ قَوْلُ الشَّفِيعِ، وَإِنْ قَالَ: إنَّ هَذَا الْفَسَادَ مِثْلَ الْحَرْقِ وَالْهَدْمِ هُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي لِيَحُطَّ عَنْهُ قِيمَتَهُ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ وَحَدَثَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
وَمَنْ اشْتَرَى مَا شُفْعَتُهُ لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ فَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَأَرَادَ أَخْذَهَا مِنْهُ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ خَلِيفَتَهُ أَجَازَ لَهُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَطْلُبْهَا مِنْهُ فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ، وَإِنْ ادَّعَى الْغَائِبُ أَوْ نَحْوُهُ أَنَّ خَلِيفَتَهُ طَلَبَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي فَامْتَنَعَ أَوْ فَرَّ وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِأَحَدٍ شُفْعَتُهُ وَقَدْ حَضَرَ، مَعَهُ فَمَكَثَ مُدَّةً وَلَمْ يَطْلُبْهَا مِنْهُ، ثُمَّ طَلَبَهَا وَقَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِالْعَيْبِ إلَّا السَّاعَةَ قُبِلَ قَوْلُ الشَّفِيعِ، لَا إنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ لِي شُفْعَتَهُ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ