الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١لَا لِلْوَلَدِ، وَإِنْ مَاتَ وَاهِبٌ قَبْلَ قَبُولِ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْهِبَةَ فَهِيَ لَهُ، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ، ................................................................................
---------------
وَإِنْ أَعْطَاهُ ثَمَرَتَهَا فَأَثْمَرَتْ فَأَبَّرَهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْطِي فَقَدْ أَحْرَزَهَا لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهَا مِنْ حِينِ الْإِثْمَارِ، وَتُحْرَزُ بِالتَّأْبِيرِ وَنَحْوِهِ، وَلَا تَجُوزُ هِبَةُ مَا مَضَى وَذَهَبَ إلَّا إنْ كَانَ فِي رَقَبَةِ أَحَدٍ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ، وَجُوِّزَتْ؛ وَيَرْجِعُ فِي مَكَانِ مَنْ أَعْطَاهُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَأَمَّا مَا لَمْ يَبِنْ أَمْرُهُ كَحَمْلٍ وَغَيْرِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ، وَلَا تَجُوزُ فِيمَا يَأْتِي، وَجُوِّزَتْ، فَإِذَا أَتَى كَانَ لَهُ، وَكَذَا الْوَصِيَّةُ وَالصَّدَاقُ مِثْلُ غَلَّةٍ لَمْ تُوجَدْ ا هـ وَالْخِلَافُ فِي الدَّيْنِ فَقِيلَ: تَصِحُّ هِبَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَقَرَّ بِهِ مَنْ هُوَ لَهُ وَضَمِنَ بِهِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِ هِبَةِ الْأَجَلِ، وَثَبَتَتْ فِي الْعَاجِلِ إذَا أَحْرَزَهُ، وَإِحْرَازُهُ قِيلَ: إقْرَارُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِهِ، وَقِيلَ: ضَمَانُهُ، وَقِيلَ: قَبْضُهُ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ إقْرَارًا ثَبَتَ إذَا صَحَّ الْحَقُّ، وَلَوْ غَابَ مَنْ لَزِمَهُ أَوْ كَانَ آجِلًا، وَقِيلَ: لَا ثَبَتَ فِي الْأَجَلِ، وَكَذَا فِي
الصَّدَاقِ إنْ أَعْطَتْهُ امْرَأَةٌ رَجُلًا أَوْ أَقَرَّتْ بِهِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَقْبِضُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ وَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي هِبَتِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِنَّمَا جَازَ هِبَةُ مَا فِي بَطْنٍ لِغَيْرِ الْوَلَدِ (لَا لِلْوَلَدِ) مِنْ الْأَبِ خِلَافًا لِبَعْضٍ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهُ الْقَبْضُ وَلَا قَبْضَ لِمَا فِي الْبَطْنِ،.
(وَإِنْ مَاتَ وَاهِبٌ قَبْلَ قَبُولِ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْهِبَةَ) مَفْعُولٌ لِقَبُولِ (فَهِيَ لَهُ) أَيْ لِلْوَاهِبِ هِيَ مِلْكٌ مَاتَ عَنْهُ، وَقِيلَ: هِيَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ حَيِيَ، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ، بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ، وَيَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هِيَ لِلْوَاهِبِ وَلَوْ قَبِلَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاهِبِ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ، (وَ) هِيَ (لِوَارِثِهِ) أَيْ وَارِثِ الْمَوْهُوبِ لَهُ (إنْ مَاتَ) الْمَوْهُوبُ لَهُ (قَبْلَ الْقَبْضِ) وَبَعْدَ الْقَبُولِ، وَقِيلَ: لِلْوَاهِبِ إنْ مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَقِيلَ: لِوَارِثِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَوْ كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ الْقَبُولِ، وَفِي " الْأَثَرِ ":