الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦وَهِيَ صَدَقَةٌ إنْ قَصَدَ بِهَا الثَّوَابَ مِنْ اللَّهِ كَمَا مَرَّ، ........................................
--------------
(وَ) الْهِبَةُ مُطْلَقًا (هِيَ صَدَقَةٌ إنْ قَصَدَ بِهَا الثَّوَابَ مِنْ اللَّهِ كَمَا مَرَّ) أَوَّلَ هَذَا الْكِتَابِ " الْخَامِسَ عَشَرَ " وَهِيَ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾، إلَخْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾، إلَخْ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ تَكُنُّونَ بِهِ وُجُوهَكُمْ عَنْ النَّارِ﴾ وَرُوِيَ: ﴿تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ﴾، وَرُوِيَ: ﴿تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِتَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنْ الْجَائِعِ وَتُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ﴾ وَرُوِيَ: ﴿اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشَطْرِ تَمْرَةٍ وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ﴾، وَرُوِيَ: ﴿مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا طَيِّبًا إلَّا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَأْخُذُهَا فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ مُهْرَهُ - حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ﴾، وَقَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: ﴿إذَا طَبَخْت مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ اُنْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِك فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ﴾، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ الْخِلَافَةَ عَلَى تَرِكَتِهِ﴾، وَقَالَ: {الرَّجُلُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ