شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢

.....................................................................................

----------------

مَا يَسْتَفِيدُونَ فِيهِ مِنْهَا، وَالْمُسَافِرُونَ مَا يُوَصِّلُهُمْ إلَى بَلْدَةٍ أَرَادُوهَا، وَأَهْلُ الْأَصْلِ مَا يُوَصِّلُهُمْ إلَى غَلَّاتِهِمْ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا، وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُصِيبُ فِي الْهِبَةِ مَا يُصِيبُ فِي مَرَضِهِ مِنْ جَوَازِ الْفِعْلِ وَعَدَمِهِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: الْمَرَضُ كُلُّهُ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: كُلُّ مَرَضٍ تَعْقُبُهُ الصِّحَّةُ فَهُوَ فِي حُكْمِهَا وَمَا لَمْ تَعْقُبْهُ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ: إنَّ مَنْ حَنِثَ بِمَالِهِ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ فَقَطْ، وَأَنَّ مَنْ وَهَبَ مَالَهُ كُلَّهُ يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ، وَأَصْحَابُ الدُّيُونِ قَبْلَ أَصْحَابِ الْهِبَاتِ، وَقِيلَ: يَتَحَاصَصُونَ مَعًا وَكُلُّ مُدَّعٍ تَمْلِيكًا وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ رَأْسُ الْمَالِ فَعَلَى الرُّءُوسِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَأَصْحَابُ الدُّيُونِ سَوَاءٌ شُرَكَاءُ، وَقِيلَ: السَّابِقُ فَالسَّابِقُ، لِأَنَّ فِي الْمَالِ حَقَّ السَّابِقِ سَابِقًا.