شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣

فَصْلٌ

نُدِبَ التَّهَادِي بَيْنَ قَوْمٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَهَادَوْا " وَأَيْضًا: " تَهَادَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُثَبِّتُ الْمَوَدَّةَ وَتُذْهِبُ الشَّحْنَاءَ " ....................................................

----------------

فَصْلٌ

فِي الْهَدِيَّةِ

وَهِيَ فِي الْأَحْكَامِ كَالْهِبَةِ، وَهِيَ مَا قُصِدَ بِهَا اسْتِمَالَةُ الْقَلْبِ، وَالْهِبَةُ أَعَمُّ، وَكَثِيرًا مَا يَتَرَادَفَانِ؛ (نُدِبَ التَّهَادِي بَيْنَ قَوْمٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ: " ﴿تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصُّدُورِ﴾ " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)، وَقَالَ: غَرِيبٌ؛ وَفِي سَنَدِهِ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ مُضَعَّفٌ، وَقَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا: ﴿تَهَادَوْا﴾ أَمْرٌ مِنْ التَّهَادِي (وَ) لِقَوْلِهِ (أَيْضًا: ﴿تَهَادَوْا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ أَيْ لِأَنَّ الْهَدِيَّةَ تُثَبِّتُ الْمَوَدَّةَ أَيْ الْمَحَبَّةَ وَتُذْهِبُ الشَّحْنَاءَ﴾) أَيْ الْعَدَاوَةَ؛ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَا نِسَاءَ