الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥١أَوْ وَلِيمَةٍ لِيُعَاوِنَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَلْزَمُهُ قِيلَ قِيمَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَوْ قَامَ إنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا، وَلَا تُرَدُّ قِيمَةُ الْهَدِيَّةِ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ شَرَطَ ثَوَابَهَا مَعْلُومًا إذْ لَا حُكْمَ عَلَى مَجْهُولٍ. فَإِنْ عَمِلَ لِعَرُوسٍ جَفْنَةَ طَعَامٍ فَحُمِلَتْ إلَيْهَا فَعَلَيْهَا قِيمَتُهَا لَا عَلَى وَالِدِهَا .............................
---------------
الْمِيمِ وَضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ (أَوْ وَلِيمَةٍ) هِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ، وَقِيلَ: كُلُّ طَعَامٍ صُنِعَ لِعُرْسٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (لِيُعَاوِنَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَلْزَمُهُ، قِيلَ قِيمَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ) يُقَوَّمُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ أُهْدِي كَمَا مَرَّ، (وَلَوْ قَامَ) أَيْ غَلَا عَنْ قِيمَةِ يَوْمِ الْإِهْدَاءِ وَلَا سِيَّمَا إنْ نَقَصَ (إنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا) مِثْلُ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْقَضَاءِ لَا يَوْمَ الْإِهْدَاءِ، وَالْهَدِيَّةُ كَالْبَيْعِ فَتُدْرَكُ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ حَاضِرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ قَامَ، أَيْ وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا حَاصِلًا بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ الْقِيمَةَ لَا الشَّيْءَ، بَلْ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْكَلَامِ فَلْيُحْمَلْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقٌ عَلَى رَدِّ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَى اتِّفَاقِهِمَا إنْ كَانَ اتِّفَاقًا حَلَالًا، وَقِيلَ: يَرُدُّ الْمِثْلَ مَا أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْقِيمَةَ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الرَّدُّ إلَّا إنْ صَرَّحَ أَنَّهُ أَهْدَى لِيُكَافِئَهُ، وَمَتَى طَلَبَ الرَّدَّ رَدَّ لَهُ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إذَا فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ مِنْ الْعُرْسِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَاتَ الْمُهْدِي (وَلَا تُرَدُّ قِيمَةُ الْهَدِيَّةِ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ شَرَطَ ثَوَابَهَا) حَالَ كَوْنِهِ (مَعْلُومًا) قِيمَةً أَوْ غَيْرَ قِيمَةٍ (إذْ لَا حُكْمَ عَلَى مَجْهُولٍ) وَقِيلَ: يَحْكُمُ لَهُ بِالْأَوْسَطِ، وَقِيلَ: بِالْأَدْنَى، وَقِيلَ: يَصِفُهَا الْمُهْدَى إلَيْهِ فَيَحْلِفُ وَتُقَوَّمُ.
(فَإِنْ عَمِلَ لِعَرُوسٍ) يُطْلَقُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَا دَامَا فِي أَعْرَاسِهِمَا، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَرْأَةُ بِدَلِيلِ التَّأْنِيثِ بَعْدَ ذَلِكَ (جَفْنَةَ طَعَامٍ) أَوْ قَصْعَةً أَوْ صَحْفَةَ طَعَامٍ (فَحُمِلَتْ إلَيْهَا فَعَلَيْهَا قِيمَتُهَا) أَوْ مِثْلُهَا عَلَى مَا مَرَّ، (لَا عَلَى وَالِدِهَا) وَلَوْ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا أَوْ أَكَلَتْ يَسِيرًا، وَالْغَالِبُ أَنْ تَأْكُلَ وَلِذَلِكَ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي " الْأَثَرِ " عَمَّا إذَا أَكَلَتْ يَسِيرًا، وَعُلِّلَ بِأَنَّ مَشْيَهَا إلَى الْأَكْلِ