شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٤

لِطَبِيبٍ أَوْ لِمُعَلِّمِهِ إنْ كَانَ يَتَعَلَّمُ لَمْ تَلْزَمْهُ عَدَالَةٌ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ. وَتَلْزَمُهُ إنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ إنْ فَعَلَ مِنْ مَالِهِ. وَإِنْ وَهَبَ وَلَدٌ لِأَبِيهِ هِبَةً ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَبُولِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ لِغَيْرِهِ مِثْلَهَا. وَلَا يَضُرُّهُ مَا يُعَيِّنُ بِهِ بَعْضَ أَوْلَادِهِ بِرَأْفَةٍ إنْ كَثُرَ عِيَالُهُ

-------------

لِطَبِيبٍ) شَيْئًا أَوْ جُنَّ فَأَعْطَى رَاقِيهِ أَوْ صَارَ ضَرَرٌ فِي جَسَدِهِ فَأَعْطَى طَبِيبَهُ كَبَرَصٍ وَشَوْكَةٍ (أَوْ) أَعْطَى (لِمُعَلِّمِهِ إنْ كَانَ يَتَعَلَّمُ لَمْ تَلْزَمْهُ عَدَالَةٌ فِيهِ) لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ)، وَتَجِبُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، إلَّا إنْ كَانَ بَعْدَمَا أَعْطَى عَنْهُ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ فَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا أَعْطَى.

(وَتَلْزَمُهُ) عَدَالَةٌ (إنْ حُبِسَ) بَعْض أَوْلَادِهِ (فِي تَعْدِيَةٍ) أَيْ لِتَعْدِيَةِ الْوَلَدِ فِي مَالٍ أَوْ بَدَنٍ (أَوْ مُعَامَلَةٍ) كَدَيْنٍ وَقَرْضٍ وَعَارِيَّةٍ أَوْ فِي كُلِّ حَقٍّ إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَظْلُومًا (إنْ فَعَلَ) أَيْ فَدَاهُ (مِنْ مَالِهِ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ.

(وَإِنْ وَهَبَ وَلَدٌ لِأَبِيهِ هِبَةً ثُمَّ رَدَّهَا) أَبُوهُ (عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَبُولِ) قَبَضَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ لِأَنَّ هِبَةَ الْوَلَدِ لِلْأَبِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ عَلَى الصَّحِيحِ بَلْ الْقَبُولُ (لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ لِغَيْرِهِ) مِنْ الْأَوْلَادِ (مِثْلَهَا) وَأَمَّا قَبْلَ الْقَبُولِ فَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: أَعْطَى لِابْنِهِ، وَأَوْجَبَهَا مَنْ قَالَ: قَدْ مَلَكَ الْهِبَةَ قَبْلَ الْقَبُولِ، وَلَمْ يُوجِبْهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا الْأَبُ مَنْ يَقُولُ: لَا تُمْلَكُ الْهِبَةُ حَتَّى تُقْبَضَ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّ مِنْ ابْنِهِ الْهِبَةَ الَّتِي رَدَّهَا إلَيْهِ، أَيْ أَعْنِي إلَى ابْنِهِ أَوْ رَدَّ مِنْهُ أَنْصِبَاءَهُمْ فَيُعْطِيهَا أَوْ لَمْ يَرُدَّهَا فَيُعْطِيهِمْ مِثْلَهَا، وَإِنْ أَعْطَوْهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ فَرَدَّ إلَيْهِمْ مَا أَعْطَوْهُ أَيْضًا فَذَلِكَ عَدَالَةٌ لَكِنْ لَا يَعْدِلُ فِي الرَّدِّ.

(وَلَا يَضُرُّهُ مَا يُعَيِّنُ بِهِ بَعْضَ أَوْلَادِهِ بِرَأْفَةٍ) لَا بِحَيْفٍ وَإِضْرَارٍ، سَوَاءٌ أَعْطَاهُ أَوْ أَعْطَى عِيَالَهُ (إنْ كَثُرَ عِيَالُهُ) أَوْ أَقْعَدَهُ الْمَرَضُ أَوْ رَكِبَهُ الدَّيْنُ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا