شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٣

.............................

---------------

إنْ كَانَ غَنِيًّا، وَأَبْطَلَهُ بَعْضٌ، وَلَهُ التَّزَوُّجُ مِنْ مَالِهِ إنْ خَافَ الْعَنَتَ لَا بِإِضْرَارٍ بِهِ وَمُقَاسَمَةُ شُرَكَاءِ ابْنِهِ الطِّفْلِ وَلَوْ فِي الْأُصُولِ بِالْعُدُولِ لَا بِغَيْرِهِمْ وَلَا بِالْخِيَارِ، وَإِنْ احْتَاجَ لِخَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ كُلِّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ اشْتَرَاهُمَا مِنْهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئًا وَنَزَعَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَمَاتَ وَرِثُوهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَطِيَّةٌ مِنْهُ لِابْنِهِ رَجَعَ لِابْنِهِ وَلَهُ مِثْلُهُ إنْ تَلِفَ، وَعَنْ بَعْضٍ: يُكْرَهُ وَطْءُ جَارِيَةِ ابْنِهِ قَبْلَ الِانْتِزَاعِ وَيُبَرِّئُ النَّاسَ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ؛ قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: إلَّا صَدَاقَ بِنْتِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَلَا يَأْخُذُهُ وَلَا يُبَرِّئُ الزَّوْجَ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ إبْرَاؤُهُ وَيَبْرَأُ الزَّوْجُ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ هِبَةُ صَدَاقِ بِنْتِهِ، وَمَنْ لَزِمَهُ ضَمَانٌ لِابْنِ رَجُلٍ فَقِيرٍ غَيْرِ ثِقَةٍ فَلَهُ أَنْ يُنْفِقَهُ عَلَى الصَّبِيِّ بِعُدُولٍ، وَإِنْ اسْتَشَارَ أَبَاهُ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ وَرَأَى الضُّرَّ عَلَى الصَّبِيِّ أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَكَسَاهُ، وَقِيلَ: يُعْطِيه لِأَبِيهِ غَيْرِ الثِّقَةِ وَيَبْرَأُ، وَيَجُوزُ إبْرَاءُ الْأَبِ مِنْ أَرْشِ الْوَلَدِ عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْأَرْشِ، وَيَجُوزُ إبْرَاؤُهُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ، وَقِيلَ: لَا يَكْفِي، وَكَذَا الْحُقُوقُ كُلُّهَا، وَيُبَرِّئُ نَفْسَهُ مِنْ حَقِّ وَلَدِهِ إلَّا الْأَرْشَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ كَوَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَقَوْلَانِ وَإِذَا قَبَضَ الْوَالِدُ حَقَّ الْوَلَدِ ثُمَّ رَدَّهُ بَرِئَ الضَّامِنُ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ، وَلَهُ أَنْ يُتْلِفَ مَالَ وَلَدِهِ، وَلَا يَصِحُّ إبْرَاءُ نَفْسِهِ مِنْ دِيَةِ وَلَدِهِ إنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ بَلْ يُحْبَسُ وَتُنَجَّمُ عَلَيْهِ، وَلَا يُبَرِّئُ نَفْسَهُ مِنْ حَقِّ وَلَدِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْمَرَضِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ صَارَ مَالُهُ لِلْوَرَثَةِ وَقِيلَ يُبَرِّئُ، وَلَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ إنْ حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَى وَلَدِهِ لِدُيُونٍ عَلَيْهِ وَلَا تُدْفَعُ وَدِيعَةُ الِابْنِ لِأَبِيهِ، وَإِنْ وَجَدَهَا فَأَخَذَهَا صَحَّ لَهُ، وَلَا يُبَرِّئُ الذِّمِّيُّ نَفْسَهُ مِنْ حَقِّ وَلَدِهِ الْمُسْلِمِ وَإِلَّا سُجِنَ وَحَلَفَ إنْ أَنْكَرَ، وَذَلِكَ إنْ طَلَبَ وَلَدُهُ ذَلِكَ، وَيَضْمَنُ الْعَبْدُ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ.

وَقِيلَ: وَلَوْ كَانَ فِي مَالِ الِابْنِ حَقٌّ لِلْأَبِ لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْءُ جَارِيَتِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَةَ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا إجْمَاعًا، وَلِأَنَّهُ إنْ