شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٩

عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَحُرُمِهِمْ بِأَمْوَالِهِمْ، وَيُجْبَرُ آبٌ عَلَى ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَأَنْ يَدْفَعُوا ظُلْمَ الْجَبَابِرَةِ بِمَا قَدَرُوا وَإِنْ بِكُلِّهَا، وَاسْتُحْسِنَ لِقَائِمٍ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ مِنْ مَالِ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ وَإِنْ فِي مُحَارَبَتِهِمْ. وَإِنْ أَخَذَ جَبَّارٌ مَالَ يَتِيمٍ وَلَهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ

--------------

قَبْلَ وَاوِ الْجَمْعِ وَلَعَلَّهُ قَلَبَهَا أَلِفًا فَحَذَفَ الْأَلِفَ (عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَحُرُمِهِمْ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَالرَّاءِ جَمْعُ حَرِيمٍ وَهُوَ مَنْ تُقَاتِلُ عَنْهُ وَتَحْمِيهِ، أَوْ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بِمَعْنَى ذَلِكَ، أَوْ بِمَعْنَى النِّسَاءِ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (بِأَمْوَالِهِمْ) أَوْ أَبْدَانِهِمْ أَوْ بِهِمَا (وَيُجْبَرُ أَبٌ) مُمْتَنِعٌ مِنْ عَطِيَّةِ الْمُدَارَاةِ (عَلَى ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاحِ، وَأَنْ يَدْفَعُوا ظُلْمَ الْجَبَابِرَةِ) مُشْرِكِينَ أَوْ مُخَالِفِينَ أَوْ مُوَافِقِينَ (بِمَا قَدَرُوا) عَلَيْهِ، (وَإِنْ) كَانَ الدَّفْعُ (بِكُلِّهَا) أَيْ بِكُلِّ الْأَمْوَالِ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الدَّفْعِ بِالْقِتَالِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إذْلَالُ الدِّينِ، وَإِنَّمَا إذْلَالُهُ أَنْ تُعْطِيَ مُشْرِكًا أَوْ مُنَافِقًا وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى الْقِتَالِ أَوْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْك قِتَالًا وَلَا مَالًا وَلَمْ تَقْصِدْ بِالْإِعْطَاءِ جَلْبَهُمْ إلَى الدِّينِ أَوْ غَرَضًا جَائِزًا شَرْعًا (وَاسْتُحْسِنَ لِقَائِمٍ بِذَلِكَ) الْمَعْلُومِ مِنْ جَمْعِ مَالِ الْمُدَارَاةِ (أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ) لِشَيْءٍ (مِنْ مَالِ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ) أَوْ مَجْنُونٍ (وَإِنْ) كَانَ التَّعْرِيضُ (فِي مُحَارَبَتِهِمْ) فِي مُحَارَبَةِ الْجَبَابِرَةِ وَإِنْ تَعَرَّضَ لِمَالِهِمْ جَازَ بَلْ وَجَبَ إذْ لَا يَلْزَمُ الْإِعْطَاءُ عَنْهُمْ، وَمِنْ أَيْنَ لِلْغَائِبِ أَنْ يُوجِبَ عَلَى النَّاسِ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَهُمْ وَلَا يَلْزَمُ النَّاسَ أَنْ يُعْطُوا عَنْهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيَجْمَعُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فِي الْقِتَالِ وَلِلْقِتَالِ وَالذَّهَابِ إلَيْهِ وَكُلُّ مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا عَنْهُ الْجَبَّارَ عَلَى مَنْ وَضَعْته أَعَلَى الرِّجَالِ أَوْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى النِّسَاءِ

وَعَلَى الْأَمْوَالِ أَوْ الْأَنْفُسِ؟.

(وَإِنْ أَخَذَ جَبَّارٌ مَالَ يَتِيمٍ) أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ (وَلَهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ)