شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨١

وَمَا يُعْطَى لِحَامِي أَصْلِهِمْ فَعَلَى الْأَصْلِ، وَمَا جُمِعَ لِمَنَافِعِ الْمَنْزِلِ وَمَصَالِحِهِ كَضِيَافَةٍ فَعَلَى الْأَمْوَالِ وَالْخِفَارَاتِ عَلَى الْأَحْمَالِ لَا الْجِمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ عَلَى ذَلِكَ. وَإِنْ أَعْطَى مَنْ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ مَعَهُمْ الصِّلَةَ فَلَهُ مَا لَهُمْ مِنْ رَعْيٍ

--------------

كَانَ فِي امْتِنَاعِهِمْ مَضَرَّةٌ لِلْبَلَدِ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ الْأَخِيرِ فِي بَابِ الْمُدَاهَنَةِ وَالْمُدَارَاةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطُوا الْمُدَارَاةَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْأَرَامِلِ.

(وَمَا يُعْطَى لِحَامِي) مَانِعِ (أَصْلِهِمْ) وَحَافِظِهِ أَوْ مَنَافِعِ أَصْلِهِمْ (فَ) الْعَطِيَّةُ فِيهِ (عَلَى) كُلِّ صَاحِبِ أَصْلٍ عَلَى قَدْرِ (الْأَصْلِ) وَمَنَافِعِ الْأَصْلِ (وَمَا جُمِعَ) أَيْ أُرِيدَ جَمْعُهُ (لِمَنَافِعِ الْمَنْزِلِ وَمَصَالِحِهِ كَضِيَافَةٍ فَ) هُوَ (عَلَى الْأَمْوَالِ) يُقَوِّمُونَ جَمِيعَ أَمْوَالِهِمْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ (وَالْخِفَارَاتِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ جَمْعُ خَفَارَةٍ بِذَلِكَ الضَّبْطِ وَهِيَ مَا يُجْعَلُ لِلْمُجِيرِ وَالْمَانِعِ مِنْ الظُّلْمِ مَثَلًا، وَالْخَفَارَةُ بِالتَّثْلِيثِ أَيْضًا الْإِجَارَةُ وَالْمَنْعُ (عَلَى الْأَحْمَالِ لَا الْجِمَالِ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَوْفُ عَلَى الْجِمَالِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا الْخَوْفَ عَلَيْهِ وَعَلِمُوهُ عَلَى الْأَحْمَالِ (إنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى أَنْ يُعْطُوا عَلَى الْجِمَالِ، لَكِنَّ الَّذِي عِنْدِي إنْ كَانَ الْخَوْفُ عَلَى الْجِمَالِ فَقَطْ أَعْطَوْا عَلَى الْجِمَالِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْجِمَالِ وَالْأَحْمَالِ فَعَلَى الْجِمَالِ وَالْأَحْمَالِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْأَحْمَالِ فَعَلَى الْأَحْمَالِ، وَإِنْ كَانَ الِاتِّفَاقُ عَلَى شَيْءٍ فَعَلَى اتِّفَاقِهِمْ، وَلَا يَجُوزُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَمْرٍ فِي حَقِّ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ نَحْوِهِمْ إذَا كَانَ مَضَرَّةً عَلَيْهِ، وَقَدْ حَصَلَ لَهُ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ اتِّفَاقِهِمْ مِمَّا هُوَ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ.

(وَإِنْ أَعْطَى مَنْ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ مَعَهُمْ الصِّلَةَ فَلَهُ مَا لَهُمْ مِنْ) نَحْوِ (رَعْيٍ