شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣

وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ أَرْضٌ فَلَا يَسْتَدِيهِ عَلَيْهَا أَهْلُ مَنْزِلِهِ إنْ كَانَ يُؤَدِّي عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ، وَيَلْزَمُهُ فِيهِ إنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ وَهَذَا فِي الْخَفَارَاتِ، وَتُدْرَكُ عَلَيْهِ الضِّيَافَةُ فِي مَنْزِلٍ سَكَنَهُ، وَيُصَلِّي فِيهِ

--------------

الَّتِي يَجْعَلُهَا النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَمَا يُحْدِثُونَ فِي الْبَلَدِ مِنْ سُورٍ أَوْ خَنْدَقٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ أَوْ الْخِدْمَةُ، وَكَذَا مَنْ حُرِّرَ عَنْ ذَلِكَ وَمَسَائِلُ الْعَامَّةِ إنَّمَا تَجْرِي عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْمُتَامَمَةُ عَلَى قِيمَةِ الْأَمْوَالِ، فَمَنْ زَادَ مَالُهُ زَادَتْ عَطِيَّتُهُ،

وَمَنْ نَقَصَ مَالُهُ نَقَصَتْ عَطِيَّتُهُ، وَإِنْ كَانُوا يُؤَدُّونَ عَلَى سِهَامِهِمْ فِي النَّهْرِ مَثَلًا، وَاحِدٌ لَهُ لَيْلَةٌ وَوَاحِدٌ لَهُ لَيْلَتَانِ وَوَاحِدٌ لَهُ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، وَإِنْ اسْتَفَادَ أَحَدُهُمْ مَالًا غَيْرَ الْمَاءِ وَمَا يَسْقِي مِنْهُ فَلْيُقَوِّمُوا الْأَمْوَالَ إلَّا إنْ خُشِيَ أَنْ يَنْفَتِقَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا تُدْرَكُ غَايَتُهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ غَيْرُهُمْ إلَى ذَلِكَ، قَالَهُ الشَّيْخُ، وَأَصْلُهُ فِي دِيوَانِ عَمِّنَا يَحْيَى وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ، وَالْعَطِيَّةُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ بِحَسَبِ الْأَمْوَالِ: أَعْلَى وَأَوْسَطُ وَأَدْنَى، كُلَّمَا دَقَّقُوا بِحَسَبِ الْأَمْوَالِ وَأَكْثَرُوا الدَّرَجَاتِ كَانَ أَوْلَى، وَفَعَلَتْ الْأَشْيَاخُ ذَلِكَ.

(وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ أَرْضٌ) أَوْ غَيْرُهَا مِنْ الْأُصُولِ (فَلَا يَسْتَدِيهِ) الْمَعْرُوفَ؛ أَنْ يُقَالَ يَسْتَأْدِيه أَيْ لَا يَطْلُبُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ (عَلَيْهَا أَهْلُ مَنْزِلِهِ إنْ كَانَ يُؤَدِّي عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ) الَّذِي هُوَ فِيهِ وَإِلَّا أَدَّى عَلَيْهَا حَيْثُ هُوَ لِأَنَّهُمْ يَرُدُّونَ عَنْهُ الظُّلْمَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ عَلَيْهَا أَعْطَى أَوْ لَمْ يُعْطِ فَلَا يُطَالَبُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ عَنْهُ (وَيَلْزَمُهُ) أَنْ يُؤَدِّيَ عَلَيْهَا (فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ الَّذِي هِيَ فِيهِ (إنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ الَّتِي هِيَ فِيهِ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَيْ لَمْ يَطْلُبُوهُ لِلْإِعْطَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا مَرَّ (وَهَذَا فِي الْخَفَارَاتِ) لِجَوَازِهَا فِي الْأُصُولِ، (وَ) أَمَّا فِي الضِّيَافَةِ فَإِنَّهُ (تُدْرَكُ عَلَيْهِ الضِّيَافَةُ فِي مَنْزِلٍ سَكَنَهُ وَيُصَلِّي فِيهِ) تَمَامًا أَوْ قَصْرًا، وَلَيْسَتْ الصَّلَاةُ قَيْدًا وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا لِأَنَّ الْكَثِيرَ أَنْ