شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٤

وَيَرْعَى و يَسْقِي. وَيُدْرِكُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ عَلَى مَنْ لَهُ أَصْلٌ فِي مَنْزِلِهِمْ مَا نَابَهُ مِنْ الثِّمَارِ. وَلَا تُؤْكَلُ فَضْلَةُ طَعَامٍ جُمِعَ لِمُدَارَاةِ الْجَبَابِرَةِ وَلَوْ تَحَالَلُوا.

-------------

يُصَلِّيَ حِينَ سَكَنَ (وَيَرْعَى وَيَسْقِي) فِيهِ لَا فِي مَنْزِلٍ كَانَ لَهُ فِيهِ أَرْضٌ أَوْ غَيْرُهَا وَلَمْ يَسْكُنْهُ.

(وَيُدْرِكُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ عَلَى مَنْ لَهُ أَصْلٌ فِي مَنْزِلِهِمْ مَا نَابَهُ مِنْ الثِّمَارِ) أَيْ مَا نَابَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِمَايَةِ بِسَبَبِ الثِّمَارِ إذَا كَانَتْ الْحِمَايَةُ عَلَيْهَا لِأَنَّ مَا يُعْطَى لِحَامِي أَصْلِهِمْ هُوَ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْحِمَايَةُ كَسَائِرِ الْإِجَارَات، وَأَمَّا الضِّيَافَةُ فَمِنْ مَنَافِعِ الْمَنْزِلِ فَهِيَ عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُمْ لِلْقَصْرِ هَكَذَا فَإِنَّمَا يُعْطِي تِلْكَ الْأُجْرَةَ عَلَى قِيمَةٍ مَا؛ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ الْقَصْرِ وَبُيُوتِهِ وَحِيطَانِهِ وَأَبْوَابِهِ لَا عَلَى الْأَمْوَالِ إنْ لَمْ يَخَافُوا إلَّا عَلَى الْقَصْرِ، وَإِنْ لَمْ يَخَافُوا إلَّا لِأَنْفُسِهِمْ فَلِيُعْطُوهُ الْأُجْرَةَ عَلَى رُءُوسِهِمْ سَوَاءٌ فِي هَذَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالْمُوَحِّدُ وَالْمُشْرِكُ وَالْبَالِغُ وَالطِّفْلُ، وَإِنْ خَافُوا لِلْقَصْرِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ الْأُجْرَةَ عَلَى قِيمَةٍ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي الْقَصْرِ وَالْمَالِ، وَإِنْ خَافُوا لِلْقَصْرِ وَالْمَالِ وَالْأَنْفُسِ فَلْيُعْطُوا الْأُجْرَةَ عَلَى قِيمَةِ مَا لَهُمْ فِي الْقَصْرِ وَالْمَالِ وَدِيَةِ الْأَحْرَارِ وَقِيمَةِ الْعَبِيدِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّمَا يُعْطُونَ الْأُجْرَةَ عَلَى مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ وَالْقَصْرِ وَالْأَنْفُسِ فَيَكُونُونَ فِي ذَلِكَ سَوَاءً الْغَائِبُ مِنْهُمْ وَالْحَاضِرُ وَالْيَتِيمُ وَالْمَجْنُونُ، وَمَنْ لَهُ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، وَإِنْ خَافُوا لِبَعْضِ الْقَصْرِ دُونَ بَعْضٍ فَلْيُعْطُوا الْأُجْرَةَ عَلَى مَا نَابَ ذَلِكَ الْبَعْضَ كَمَا يُعْطُونَهَا عَلَى الْكُلِّ، وَإِنْ كَانَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْقَصْرِ شَيْءٌ فَحَرَسُوا قَصْرَهُمْ مَخَافَةَ مَا يُخْرِجُهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ فَلْيُعْطُوا أُجْرَةَ أَصْحَابِ الْقَصْرِ عَلَى قَصْرِهِمْ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ أَهْلُ الْمَنْزِلِ بِرُءُوسِهِمْ، وَإِنْ خَافُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ كُلِّهِمْ وَيُحَاسِبُوا أَهْلَ الْقَصْرِ بِقِيمَةِ قَصْرِهِمْ ا

هـ.

(وَلَا تُؤْكَلُ فَضْلَةُ طَعَامٍ) أَوْ غَيْرِهِ (جُمِعَ لِمُدَارَاةِ الْجَبَابِرَةِ وَلَوْ تَحَالَلُوا)