شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٨

..................................................................................

----------------

تَسْتَحْيِي، وَلَمْ يَجْعَلُوا لِذَلِكَ حَدًّا، وَلَا يُرَخِّصُونَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ لِإِخْوَتِهَا شَيْئًا وَلَوْ فِي حَالٍ تَجُوزُ فِيهِ هِبَتُهَا حَتَّى يَحْضُرَ زَوْجُهَا، فَإِنْ فَعَلُوا فَجَائِزٌ هِبَتُهَا ا هـ.

وَمَنْ أَعْطَتْ زَوْجَهَا مَالًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا عَلَى ذَلِكَ فَلَا رَجْعَةَ لَهَا فِيهِ، وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْل مَوْتِهَا فَلَهَا، وَكَذَا إنْ أَعْطَتْهُ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ فُلَانَةَ وَتَرَكَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَا رَجْعَةَ إنْ لَمْ تَرْجِعْ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَإِنْ أَعْطَتْهُ لِطَلَبِهِ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَلَا رَجْعَةَ عِنْدَ ابْنِ بَرَكَةَ، وَفِي " التَّاجِ ": إنْ ادَّعَتْ الْخَوْفَ لَمَّا طَلَبَهَا قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا وَلَا رَجْعَةَ إنْ أَعْطَتْ لِلَّهِ اتِّفَاقًا ا هـ وَإِنْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا رَاضِيَةٌ عِنْدَ الطَّلَبِ وَالْعَطَاءِ وَأَنَّهَا الْآنَ رَاجِعَةٌ لِأَجْلِ السُّؤَالِ فَلَعَلَّهُ قِيلَ: بِإِجَازَةِ الرُّجُوعِ لَا إنْ أَعْطَتْهُ بِدُونِهِ.

وَمَنْ أَعْطَتْهُ زَوْجَتُهُ نِصْفَ مَالِهَا ثُمَّ مَاتَتْ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَوَرَثَتُهَا فِي الْعَطِيَّةِ فَلَا يَرَى ابْنُ عَلِيٍّ الصَّدَاقَ مِنْ الْمَالِ حَتَّى يُسَمِّيَاهُ عِنْدَ الشَّهَادَةِ، وَالْحُلِيُّ وَالْكِسْوَةُ دَاخِلَانِ فِي الْعَطِيَّةِ إلَّا مَا عَلَى ظَهْرِهَا وَكَذَا الْحَالِفُ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنْ طَلَبَ أَنْ تُعْطِيَهُ بَيْتَهَا يَبِيعُهُ وَيُعْطِيَهَا بَيْتَهُ تَسْكُنُهُ حَيَاتَهَا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ فَلَهُ بَيْتُهُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا فَهُوَ لَهَا، فَفَعَلَتْ، وَبَطَلَ الشَّرْطُ إنْ رَجَعَتْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَارِثِهِ، وَإِلَّا حَتَّى مَاتَتْ فَفِي الرُّجُوعِ فِيهِ لِوَارِثِهَا قَوْلَانِ؛.

وَإِنْ وَعَدَهَا بِشَيْءٍ يُعْطِيهِ إيَّاهَا حِينَ أَرَادَ وَطْأَهَا فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْحُكْمِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إنْ قَبَضَتْهُ، وَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ كُلَّ مَالِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَإِنْ قَبَضَهُ فَلَا رُجُوع إلَّا إنْ طَلَّقَهَا وَأَسَاءَ إلَيْهَا عِنْد مَحْبُوبٍ وَهَاشِمٍ.

وَإِنْ طَلَبَ أَنْ تُحِجَّهُ مِنْ مَالِهَا أَوْ يُحِجَّهَا وَتُعْطِيَهُ إيَّاهُ وَتَدَعَ لَهُ صَدَاقَهَا وَمَا تُعْطِيهِ أَكْثَرُ مِنْ الْمُؤْنَةِ فَجَائِزٌ عِنْدَ ابْنِ عَلِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ إسْرَافٌ وَلَا خَوْفٌ مِنْ تَغَيُّرِهِ عَلَيْهَا.

وَإِنْ أَعْطَتْهُ صَدَاقَهَا لِطَلَبِهِ وَرَجَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ طَلَبَهَا فَلَهَا وَلِوَارِثِهَا الرُّجُوعُ، وَقِيلَ: لَا، قَالَ ابْنُ الْمُسَبِّحِ: لَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا، بَلْ لَهَا عَلَيْهِ يَمِينُ مَا طَلَبهَا وَتَحْلِفُ