الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٩..................................................................................
----------------
مَا أَعْطَتْهُ إلَّا لِطَلَبِهِ.
وَمَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ بِامْرَأَتِهِ فَمَنَعَتْهُ إلَّا أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا لَمْ تَكُنْ عَطِيَّةً عِنْدنَا، قَالَهُ مُوسَى، وَمَنْ طَلَب الْحِلَّ مِنْ نَفَقَتِهَا فَأَحَلَّتْهُ ثُمَّ رَجَعَتْ فَلَيْسَ بِإِبْرَاءٍ عِنْد بَعْضٍ لَهَا، قِيلَ: إذَا طَلَبَ إلَيْهَا مَالَهَا فَأَبَرَّتْهُ مِنْهُ فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِيهِ، وَقِيلَ: ذَلِكَ فِي الصَّدَاقِ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْحُقُوقِ، وَإِنْ قَالَتْ: إنْ مِتَّ فِي سَفَرِك فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِمَّا عَلَيْك، بَرِئَ إنْ مَاتَ، وَإِنْ مَاتَتْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِيرَاثُهَا وَإِنْ أَعْطَتْهُ نِصْفَ مَالِهَا ثُمَّ عَاشَا نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً فَمَاتَتْ فَقَالَ وَرَثَتُهَا: اسْتَفَادَتْ مَالًا بَعْدَ الْعَطِيَّةِ وَنَفَى الزَّوْجُ ذَلِكَ وَأَرَادَ أَخْذَ النِّصْفِ مِنْ كُلِّ مَا تَرَكَتْ وَأَبَوْا فَعَلَيْهِمْ بَيَانُ دَعْوَاهُمْ، وَكَذَا إنْ ادَّعَوْا أَنَّهَا رَجَعَتْ، وَإِنْ أَعْطَتْهُ مَالَهَا وَقَبِلَهُ رَدَّهُ إلَيْهَا عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ أَوْ لَا تُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهَا، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَإِنْ غَضِبَتْ إلَى أَهْلِهَا فَقَالُوا: هُمْ أَوْ هِيَ لَا تَرْجِعُ حَتَّى تُعْطِينَا شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَهَا، وَمَنْ أَعْطَى زَوْجَتَهُ حَاصَصَتْ غُرَمَاءَهُ، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ مَا.
وَعَنْ جَابِرٍ: مَنْ أَعْطَى امْرَأَتَهُ عَشْرَةَ شِيَاهٍ مِنْ غَنَمٍ لَهُ فَلْيُعَلِّمْهُنَّ لَهَا فَإِنَّهُنَّ لَهَا مِنْ غَنَمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُهُنَّ وَلَا شَيْءَ لَهَا، إنْ ذَهَبَتْ كُلُّهَا، وَلَمْ تَقْبِضْ، وَلَهَا مَا وَلَدْنَ إنْ عَلَّمَهُنَّ لَهَا وَإِنْ أَعْطَتْهُ امْرَأَةٌ مَالَهَا أَوْ بَعْضَهُ فَقَبِلَ وَلَمْ يُحْرِزْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ رَجَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزَ فَأَجَازَ لَهَا " عزان " الرُّجُوعَ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا لَمَّا تَزَوَّجَهَا قَبِلْت مَا أَعْطَيْتنِيهِ، فَقَالَتْ: رَجَعْت السَّاعَةَ فَلَا رَجْعَةَ لَهَا بَعْدَ قَبُولِهِ النِّكَاحَ، وَقِيلَ: لَهَا مَا لَمْ يُحْرِزْ عَلَيْهَا إلَّا إنْ أَعْطَتْهُ وَهِيَ زَوْجَتُهُ.
وَمَنْ قَالَ: تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَتَرَكَتْ لِي صَدَاقَهَا أَوْ أُحِبُّ أَنِّي تَخَلَّصْت مِنْ حَقِّك أَوْ صَدَاقٍ عَلَيَّ أَوْ أَنِّي فِي غَمٍّ مِنْهُ أَوْ أَخَاف أَنِّي أَمُوتُ وَحَقُّك عَلَيَّ وَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَحْتَالُ حَتَّى أَخْلُصَ مِنْهُ، رَاجِيًا أَنْ تَتْرُكَ لَهُ حَقَّهَا فَتَرَكَتْ فَلَا يَبْرَأُ إنْ رَجَعَتْ لِقَوْلِهِمْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعَرِّضَ لَهَا فِيهِ، وَالتَّعْرِيضُ كَالطَّلَبِ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى رَبُّهُ فِي مَحْضَرِهَا فَتَرَكَتْ لَهُ لِذَلِكَ فَكَالطَّلَبِ، وَإِنْ لَمْ