شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩١

وَلَهُ أَخْذُهَا بِنَفَقَتِهِ، وَبِمُدَّعٍ إعْطَاءَ زَوْجَتِهِ لَهُ صَدَاقَهَا إنْ ادَّعَتْ إكْرَاهًا، وَبِوَارِثٍ ادَّعَى أَنَّ مُوَرِّثَهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَيَاتِهِ وَقَدْ تَرَكَهَا بِمَنْزِلٍ طَاعَتِهِ وَلَا قَرِينَةَ عَلَى طَلَاقِهِ، وَاتُّهِمَ بِإِضْرَارٍ. وَبِإِخْوَةٍ ادَّعَوْا أَنَّ أُخْتَهمْ أَعْطَتْ لَهُمْ مَالَهَا مَا دَامَتْ تَسْتَحْيِي

--------------

فِيهِ طَرَفًا مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا لِلْوَالِدِ كَسْبُ وَلَدِهِ لَا مَا أُعْطِيَهُ عَطَاءً لَكِنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الِاحْتِيَاجِ، وَالْوَالِدُ يَنْزِعُ مَالَ وَلَدِهِ بِالْحَاجَةِ وَلَوْ كَانَ لِوَلَدِهِ بِالْإِرْثِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا، وَأَيْضًا وَرَدَ حَدِيثٌ فِي وَعِيدِ مَنْ يَأْكُلُ صَدَاقَ ابْنَتِهِ بِإِرَادَتِهِ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ لَهُ أَخْذَهُ بِالنَّفَقَةِ إنْ احْتَاجَ، (وَ) لَا (بِمُدَّعٍ إعْطَاءَ زَوْجَتِهِ صَدَاقَهَا) وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا (إنْ ادَّعَتْ إكْرَاهًا) كَمَا مَرَّ فِي مَذْهَبِ الرَّبِيعِ، وَلَكِنْ إذَا بَيَّنَتْ اشْتَغَلَ بِهِمَا أَوْ بَيَّنَ هُوَ اشْتَغَلَ بِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِهِ (وَ) لَا (بِوَارِثٍ ادَّعَى أَنَّ مُوَرِّثَهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَيَاتِهِ) وَقَيَّدَ قَوْلَهُ: وَلَا بِمُدَّعٍ، بِقَوْلِهِ: (وَقَدْ تَرَكَهَا) مُوَرِّثُهُ (بِمَنْزِلٍ) أَيْ فِي مَنْزِلِ (طَاعَتِهِ) أَيْ فِي مَنْزِلٍ هِيَ فِيهِ بِإِذْنِهِ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ لَا آبِقَةً إلَيْهِ (وَلَا قَرِينَةَ عَلَى طَلَاقِهِ وَاتُّهِمَ) الْوَارِثُ (بِإِضْرَارٍ) فِي دَعْوَاهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا فَإِنْ بَيَّنَ حُكِمَ بِبَيَانِهِ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَارَةً كَكَوْنِهَا فِي مَنْزِلٍ غَيْرِ طَاعَتِهِ وَكَوْنِهَا تُطَالِبُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ كَانَتْ تَسْأَلُ عَنْ عِدَّتِهَا أَوْ لَمْ يُتَّهَمْ بِإِضْرَارٍ اشْتَغَلَ بِهِ، وَإِنْ قَالَ الْمَرِيضُ: طَلَّقْت زَوْجَتِي مُنْذُ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا مِمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَهُ لَمْ تَرِثْهُ فَإِنَّهُ يَصَّدَّقُ لَوْ طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ طَلَاقًا تَفُوتُ

بِهِ كَالطَّلَاقِ الثَّالِثِ أَوْ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَدَامَ فِي الْمَرَضِ حَتَّى تَمَّتْ عِدَّةُ هَذَا الرَّجْعِيِّ وَرِثَتْهُ إنْ بَانَ أَنَّهُ طَلَاقُ إضْرَارٍ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ؛.

(وَ) لَا (بِإِخْوَةٍ ادَّعَوْا أَنَّ أُخْتَهمْ أَعْطَتْ لَهُمْ مَالَهَا مَا دَامَتْ تَسْتَحْيِي)، فِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: لَا تَجُوزُ عَطِيَّةُ أُخْتٍ لِإِخْوَتِهَا حَتَّى تَخْرُجَ