شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٩

.............................................................................

---------------

خَلِقًا وَجَعَلَهُ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَهُوَ عَارِيَّةٌ أَوْ عَطِيَّةٌ وَلَا أَيْنَ تَوَجَّهَتْ وَضَاعَ الظَّرْفُ وَلَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ ضَاعَ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ لَهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا دَفَعَتْهُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ.

الرَّابِعُ: (قَالَ) ابْنُ مَحْبُوبٍ: يَجُوزُ عِتْقُ الرَّجُلِ عَبْدَ وَلَدِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْهُ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ أَوْلَى، وَقَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ نَزَعَهُ، وَقِيلَ: لَا وَلَوْ نَزَعَهُ لِأَنَّ نَزْعَهُ لَا يُزِيلُهُ مِنْ مِلْكِهِ حَتَّى يُتْلِفَهُ، وَقِيلَ لَا إلَّا فِي لَازِمٍ عَلَى الْأَبِ وَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ وَلَدِهِ، وَعَلَيْهِ ابْنُ عَلِيٍّ وَجُوِّزَ إنْ لَمْ يُرِدْ إضْرَارَهُ وَيُؤْمَرُ بِإِعْطَاءِ ثَمَنِهِ لِوَلَدِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا سَعَى الْعَبْدُ لَهُ بِهِ.

وَمَنْ أَعْطَى ابْنَهُ عَبْدًا بِحَقٍّ وَاسْتَثْنَى خِدْمَته حَتَّى يَمُوتَ فَلَمَّا اُحْتُضِرَ أَعْتَقَهُ فَلَا عِتْقَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ إلَّا إنْ كَانَ بِحَقٍّ، وَاحْتَاجَ إلَيْهِ، وَإِنْ عَتَقَ عَبْدَ وَلَدِ ابْنِهِ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا.

وَمَنْ قَالَ: إنَّ غُلَامَهُ لِابْنِهِ مَا شَاءَ فَإِذَا مَاتَ فَهُوَ حُرٌّ وَلَمَّا مَاتَ ظَنَّ أَنَّهُ حُرٌّ فَتَزَوَّجَ حُرَّةً، قَالَ جَابِرٌ: هُوَ حُرٌّ لِوَارِثِ الِابْنِ وَامْرَأَتُهُ بِالْخِيَارِ فِي الذَّهَابِ وَالْمِلْكِ.

الْخَامِسُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ لِابْنِهِ بِالْأَصْلِ وَيُخْرِجَ بِنْتَه بِالْمَتَاعِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

السَّادِسُ: إنْ قَالَ: أَعْطَيْتُك أَنَا أَوْ غَيْرِي قَبْلَ أَنْ أُعْتِقَك، وَقَالَ الْعَبْدُ: بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَنِي فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ.

السَّابِعُ: وَإِنْ قَالَ: وَهَبَ لِي فِي صِحَّتِهِ، وَقَالَ الْوَارِثُ: وَهَبَ لَك فِي مَرَضِهِ، أَوْ قَالَ: قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَقَالَ الْوَارِثُ: أَعْطَاهُ لَك لِمَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْتِهِ وَصَارَ وَصِيَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِي الْمَرَضِ فَقَالَ الْوَارِثُ: لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ فَالْقَوْلُ لِلْوَارِثِ، وَإِنْ قَالَ وَارِثٌ: وَهَبَ لِي فِي الْعَدَالَةِ، وَقَالَ الْوَرَثَةُ: فِي غَيْرِ الْعَدَالَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.