الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٠وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى أَمُوتَ، سَكَنَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَتَرْجِعُ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: اُسْكُنْهَا حَتَّى تَمُوتَ بِلَا أَوْصَيْت لَك، وَقِيلَ: هِيَ لِوَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنْ.
--------------
نُثْبِتُ الْقِيَاسَ مَعَ وُجُودِهِ، أَوْ نَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَلَا نَقِيسُ عَلَيْهِ مَا أَشْبَهَهُ؟ قَالَ: وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَالِاخْتِيَارُ فِي قَوْلِ إبْرَاهِيمَ ا هـ قُلْت: تَقَدَّمَ الْجَوَابُ أَنَّهَا بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ تَدْخُلُ مِلْكَ الْوَارِثِ وَلَا قُوَّةَ لِلْوَاهِبِ عَلَى رَدِّهَا قَبْلَ مَوْتِهِ.
وَفِي " الْمُدَوَّنَةِ " قُلْت: وَكَذَلِكَ السُّكْنَى وَالرُّقْبَى؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ مَعْنَاهُمَا مَعْنَى الْعُمْرَى، قُلْت: إنَّ هَؤُلَاءِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَرْقًا يَعْنِي الْمُخَالِفِينَ وَلَا يَجْعَلُونَ الرُّقْبَى وَالسُّكْنَى كَالْعُمْرَى، قَالَ: مَا أَرَاهُ إلَّا وَاحِدًا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ تَفْسِيرٌ يُصْلِحُونَهُ وَيُوَضِّحُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْعُمْرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى أَمُوتَ) أَوْ قَالَ لَهُ: أَسْكُنْهَا حَتَّى أَمُوتَ (سَكَنَهَا) ذَلِكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ (حَتَّى يَمُوتَ) الْوَاهِبُ (فَتَرْجِعُ) إلَى وَرَثَةِ الْوَاهِبِ.
(وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: اُسْكُنْهَا حَتَّى تَمُوتَ بِلَا) ذِكْرِ (أَوْصَيْت لَك) فَإِذَا مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ رَجَعَتْ لِلْوَاهِبِ أَوْ لِوَارِثِ الْوَاهِبِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ (وَقِيلَ: هِيَ لِوَارِثِهِ) أَيْ وَارِثِ الْمَوْهُوبِ لَهُ (مِنْ بَعْدِهِ) لِدُخُولِهَا مِلْكِ الْوَارِثِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَلَا يَجِدُ الْوَاهِبُ نَزْعَهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك أَنْ تَسْكُنَ مِنْ الْيَوْمِ حَتَّى تَمُوتَ، فَإِذَا مَاتَ رَجَعَتْ إلَى الْمُوصِي أَوْ وَارِثِهِ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ لَك إلَى مَا قَبْلَ مَوْتِك بِشَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَر لَمْ تَكُنْ لِوَارِثِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إجْمَاعًا.
(وَإِنْ) قَالَ لَهُ: اُسْكُنْ