الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٢فَصْلٌ
سُنَّ جَوَازُ الْعَارِيَّةُ
--------------
(فَصْلٌ) فِي الْعَارِيَّةُ (سُنَّ جَوَازُ الْعَارِيَّةُ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: ﴿كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ فَرَكِبَهُ فَقَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا﴾ وَأَرَادَ بِالْفَزَعِ الْخَوْفَ مِنْ الْعَدُوِّ، وَأَبُو طَلْحَةَ هُوَ زَوْجُ أُمِّ أَنَسٍ وَالْفَرَسُ الْمَنْدُوبُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بَطِيءَ الْمَشْيِ، أَوْ الْمَطْلُوبُ إذْ يُجْعَلُ رَهْنًا فِي السِّبَاقِ، أَوْ سُمِّيَ لِنَدَبٍ كَانَ فِي جَسَدِهِ وَهُوَ أَثَرُ الْجُرْحِ، أَوْ لَقَبٌ أَوْ اسْمٌ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ كَانَ يَقْطِفُ أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ بِالشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي، وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَكِبَهُ ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ؛ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، يُوجِبُ الْفَزَعَ، وَمَعْنَى