الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٦لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَارِيَّةٌ مَرْدُودَةٌ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ ".
-------------
إنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا}، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُزَارَعَةِ وَ (لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا سَأَلَ صَفْوَانَ أَنْ يُعِيرَ لَهُ سِلَاحَهُ فَأَبَى صَفْوَانُ (﴿عَارِيَّةٌ مَرْدُودَةٌ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ).
وَفِي " الدِّيوَانِ ": " رُوِيَ ﴿عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مِائَةَ دِرْعٍ وَأَدَاتَهَا وَمَا حُمِلَ عَلَيْهِ حِينَ خَرَجَ إلَى هَوَازِنَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ حِينَ طَلَبَهَا إلَيْهِ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ أَمْ عَارِيَّةٌ؟ فَقَالَ لَهُ: عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ﴾، وَجَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ﴾ "، وَقَدْ ذَمّ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾، قِيلَ: الزَّكَاةُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَاعُونُ مِثْلُ الْفَأْسِ وَالْمِسْحِ وَآنِيَةِ الْبَيْتِ، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَذَلِكَ الْفَضْلُ الزَّكَاةُ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ بَخِلَ عَلَى الْقَرَابَةِ بِفَضْلِ مَالِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، وَهِيَ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَارِيَةٌ بَيْنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ تُنْفِذُ أَصْوَاتُهُمْ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، صَوْتُ شَاةٍ يُعِيرُهَا رَجُلٌ لِمَنْ يَحْلُبُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَصَوْتُ مَظْلُومٍ، وَالْأَمَانَةُ إذَا جُعِلَتْ