شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٢

..................................................................................

-------------

عَبْدُهُ أَوْ حَيَوَانُهُ أَوْ مَجْنُونُهُ أَوْ طِفْلُهُ، وَقَدْ أَثْبَتَهَا الشَّيْخُ فِي الْأُصُولِ إذْ قَالَ مَا حَاصِلُهُ: الْعَارِيَّةُ تَكُونُ فِي الْأَرْضِينَ وَالدُّورِ وَالْحَيَوَانِ وَالْمَتَاعِ وَكُلِّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَأُبِيحَتْ مَنْفَعَتُهُ وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَبْنِيَ وَيَسْكُنَ لِأَجَلٍ، فَأَخْرَجَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ، فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَقِيمَةُ نَقْضٍ مِنْ خَارِجٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَهُ شَرْطَهُ، وَالنَّقْضُ تَبَعٌ لِلْأَرْضِ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ فَقِيلَ: لَهُ أَجْرُ عَنَائِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَيْسَ لَهُ قِيمَةُ النَّقْضِ مِنْ خَارِجٍ، وَإِنْ لَمْ يُؤَجِّلْ فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَقِيمَةُ النَّقْضِ مِنْ خَارِجٍ.

وَفِي " الْأَثَرِ ": إنْ أَعَارَ أَرْضًا لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْرَاجُهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ قِيمَةَ النَّقْضِ، وَإِنْ أَجَّلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْرَاجُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَيَقُولُ لَهُ: اُنْقُضْ بِنَاءَك فَالْبِنَاءُ لِلْمُسْتَعِيرِ عَلَى هَذَا، وَعَلَيْهِ نَقْلُهُ إلَّا إنْ اتَّفَقَا، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْبِنَاءُ لِلْمُعِيرِ لِلْأَجَلِ، وَإِنْ غَرَسَ الْوَدِيَّ بِإِذْنٍ لِيَأْكُلَ إلَى أَجَلٍ وَيَكُونَ بَعْدُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَعَلَى اتِّفَاقِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا فَالْوَدِيُّ لِصَاحِبِهَا فِي الْأَرْضِ بِلَا قِيمَةٍ لِلْأَرْضِ لِأَنَّهُ غَرَسَ بِأَمْرِ صَاحِبِهَا، وَإِنْ غَرَسَ غَيْرَ الْوَدِيِّ فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَقِيمَةُ غَرْسِهِ إذَا أَخْرَجَهُ، وَإِنْ أَجَّلَ وَأَخْرَجَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَقِيمَةُ مَا أُدْخِلَ مِنْ خَارِجٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَدِيَّ مُعِينٌ لِصَاحِبِهِ لِأَنَّ لَهُ عُرُوقًا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ إذَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَالْغُرُوسُ غَيْرُ مُعِينَةٍ لِأَنَّهَا مُنْتَقِلَةٌ عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ، لِأَنَّهَا تُسَمَّى بِخِلَافِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَرْضِ، وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَجُوزَ الطَّرِيقَ فَلَا يَمْنَعُهُ وَقَدْ ثَبَتَ عَلَيْهِ وَكَذَا النَّهْرَ وَالسَّاقِيَّةَ إنْ جَوَّزَ الْمَاءَ بِإِذْنِهِ، لِأَنَّ هَذَا نَفْعٌ لِلْمَأْذُونِ لَهُ وَالْأَرْضُ لِصَاحِبِهَا، وَكَذَا إنْ حَرَثَ بِإِذْنِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ حَتَّى يَحْصُدَ، لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ، وَكُلُّ