شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٥

..................................................................................

--------------

الْمُعِيرُ عَلَى أَخْذِ مَتَاعِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ فَلَا يَجِدُ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ فَيَخْتَصِمَا فَيَأْخُذَهُ حِينَئِذٍ، وَقِيلَ: يَفْدِيهِ إنْ شَاءَ، وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا إنْ جَمَعَ بَيْنهمَا.

وَمَنْ اسْتَعَارَ شَاةً أَوْ غَيْرَهَا وَلَدَتْ أَوْ لَمْ تَلِدْ فَلَا يَحْلُبُ إلَّا لَبَنَ الْوِلَادَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَإِنْ جُعِلَ لَهُ أَجَلٌ حَلَبَ أَلْبَانَ الْأَجَلِ كُلَّهَا، وَإِنْ أَجَّلَ سَنَةً حَسَبَ مِنْ حِينِهِ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِنْ قَالَ: أَحْلُبُهَا هَذِهِ السَّنَةَ حَلَبَهَا بَقِيَّةَ السَّنَةِ وَلَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا، وَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا فَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا إلَّا إنْ كَانَ يُصْلِحُ ذَلِكَ لِصَاحِبِهَا، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْغَلَّةِ فَقِيلَ: لَا يَنْتَفِعُ بِالنِّتَاجِ وَلَا بِالصُّوفِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الْغَلَّةِ، وَقِيلَ: يَنْتَفِعُ وَهُمَا مِنْهَا، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَمَا قَامَ عَنْهَا انْتَفَعَ بِذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ حِفْظُ غَلَّتِهَا وَهِيَ كَأَصْلِهَا وَعَلَيْهِ الرِّعَايَةُ وَالسَّقْيُ وَلَا يُخَاطِرُ فِي مَوْضِعِ الْخَوْفِ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْضًا لِبَعْضٍ وَلَا يَمْنَعُهُمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ حَمَلَ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ فَهَلَكَتْ بِذَلِكَ ضَمِنَ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ فَحْلَ الْعَارِيَّةِ لِمَالِهِ وَلَا لِمَالِ غَيْرِهِ، وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ النَّقْصَ.

وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير حِفْظُ الْعَارِيَّةِ وَمَؤُونَتِهَا إنْ حَضَرَ الْمُعِيرُ، وَإِلَّا حَفِظَهَا وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا وَرَجَعَ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَؤُونَتِهَا، قُلْت: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ حَضَرَ أَوْ غَابَ، كَذَا ظَهَرَ لِي ثُمَّ رَأَيْت فِي جَامِعِ أَبِي الْعَبَّاسِ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ شُرِطَ الرُّجُوعُ وَإِنْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ قَضَى حَاجَتَهُ فَعَلَيْهِ رَدُّهَا إلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ ضَيَّعَ ضَمِنَ وَلَا يَدْفَعُهَا لِغَيْرِ صَاحِبِهَا مِنْ عَبْدِهِ وَوَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ وَأَجِيرِهِ، وَلَا يَرْبِطُهَا فِي رِبَاطِهَا، وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ إنْ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ صَاحِبَهَا، وَكَذَلِكَ لَا يُرْسِلُهَا مَعَ مَنْ ذَكَرْنَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ إنْ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يُرْسِلَهَا مَعَ أَمِينٍ، وَإِنْ قَالَ لَهُ صَاحِبُهَا: أَرْسِلْهَا مَعَ مَنْ يَجِيءُ أَوْ مَعَ مَنْ شِئْت مِنْ النَّاسِ أَوْ سَمَّى لَهُ أَحَدًا مِنْ قَبِيلَةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ مَنْزِلٍ مَعْلُومٍ فَجَائِزٌ، وَقِيلَ: لَا