شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٣

...................................................

--------------

مَنْ أُذِنَ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ فَكَذَلِكَ، وَأَدْرَكَ قِيمَةَ الْغُرُوسِ مَقْلُوعَةً عَلَى مُسْتَحِقِّ الْأَرْضِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهَا الْمَأْذُونُ لَهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِمَنْ وَلِي أَمَرَهُ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا وَلِمَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ مَا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْغُرُوسَ وَالنَّقْضَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرُهُ فَلِلْمَأْذُونِ لَهُ الْعَنَاءُ وَيَحْسِبُ انْتِفَاعَهُ مِنْ عَنَائِهِ إنْ اسْتَحَقَّهَا صَاحِبُ الْأَرْضِ وَإِنْ اسْتَحَقَّهَا غَيْرُهُ، فَعَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَإِنْ انْتَفَعَ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ قَالَ: الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ الِاسْتِحْقَاقَ لِلْأَوَّلِ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ شَيْءٌ وَيُعْطِي صَاحِبُ الْأَرْضِ قِيمَةَ النَّقْضِ وَالْغُرُوسِ لِلْمُسْتَحِقِّ وَخُرُوجُ مِلْكِ التَّسْمِيَةِ

وَاسْتِحْقَاقُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْكُلِّ، وَإِذَا وَقَّتَ صَاحِبُ الْأَرْضِ لِلِانْتِفَاعِ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ أَعْطَاهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ، فِي الْحَالِ وَلَا عَنَاءَ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ، وَقِيلَ: لَهُ الْقِيمَةُ أَوَّلًا وَلَا عَنَاءَ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَالنَّقْضُ وَالْغُرُوسُ مِنْهَا حَسَبَ نَفْعِهِ، وَأَتَمَّ لَهُ مَا نَقَضَ، وَقِيلَ: إنْ انْتَفَعَ وَلَوْ قَلِيلًا فَلَا يُدْرِكُ عَنَاءً، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ وَأَخْرَجَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَهُ الْعَنَاءُ وَلَوْ اسْتَغَلَّ، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ إخْرَاجَهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ أَذِنَ لِمَنْ يَأْكُلُ مِنْ مَالٍ إلَى وَقْتٍ أَوْ مَا دُونَ كَذَا جَازَ أَنْ يَأْكُلَ وَلَوْ مِمَّا اسْتَفَادَ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ نَهَاهُ فَلَا يَأْكُلْ، وَإِنْ تَشَاجَرَا فَلَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْأَكْلِ، وَقِيلَ: لَا وَإِنْ جَعَلَ لَهُ الْقِيمَةَ وَلَمْ يَجِدْ الطَّعَامَ مِنْ مَالٍ فَلَا يَأْخُذُ مَا يَشْتَرِيهِ بِهِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ فَلَا يُطْعِمُ عِيَالَهُ أَوْ غَيْرَهُمْ وَلَا يَنْتَفِعُ بِغَيْرِ الْأَكْلِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ وَكُلُّ مَا حَدَّ لَهُ فَلَا يُجَاوِزُهُ، وَإِنْ زَادَ فِيمَا أَذِنَ لَهُ شَيْئًا أَوْ غَيَّرَهُ عَنْ حَالِهِ فَلَا يَأْكُلُ.

وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَأْكُلُ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ إلَّا إنْ بَاعَهُ بَيْعَ انْفِسَاخٍ، وَلَا يَأْكُلُ إذَا فَعَلَ فِيهِ فِعْلًا مَوْقُوفًا كَبَيْعِ الْخِيَارِ وَكَالرَّهْنِ، وَإِنْ أَوْصَى بِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ الْقِيمَةَ فَلَا يَأْكُلُ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ مَرَّةً، وَقِيلَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَنْهَهُ