شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٥

...................................................

--------------

وَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ انْتَفَعَ إنْ لَمْ يُعَرِّفْهُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَإِنْ قَالَ: أَذِنَ لِي صَاحِبُهُ أَنْ آذَنَ فِيهِ فَلَا يَنْتَفِعُ وَلَوْ أَمِينًا، وَقِيلَ: يَنْتَفِعُ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَقِيلَ: وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ إنْ صَدَقَهُ.

وَإِنْ أَرْسَلَ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ غَيْرَهُ لِيَرَى لَهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ سَكَنَ قَلْبُهُ فَلَهُ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُ مِلْكِهِ أَوْ انْتَفَعَ حِينَ لَا يَجُوزُ مِثْلَ: إنْ جُنَّ أَوْ مَاتَ أَوْ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ إذْنُهُ ضَمِنَ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَغَضِبَ أَوْ كَانَ فِي يَدِهِ غَيْرُهُ بِالْأَمَانَةِ أَكَلَ حَيْثُ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ سَبِيلًا، قُلْت: لَا يَأْكُلُ إذَا كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ أَمَانَةً.

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ سَاقِيَةً فَأَجَازَهَا جَازَتْ حَتَّى يُتِمَّ الْوَقْتَ أَوْ يَنْهَاهُ، وَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهَا الْأَشْجَارُ فَلَا يَمْنَعُهُ بَعْدُ، وَقِيلَ: يَمْنَعُهُ.

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي أَرْضِهِ مَطْمُورَةً ثُمَّ دَفَعَهُ أَعْطَاهُ عَنَاءَهُ، وَإِنْ انْتَفَعَ حَسَبَ النَّفْعِ، وَقِيلَ: إنْ انْتَفَعَ فَلَا عَنَاءَ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَنَافِعِ وَالْمَطْمُورَةُ وَنَحْوُهَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.