الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٦بَابٌ
وَجَبَ عَلَى مُسْلِمٍ حِفْظُ مَالِ أَخِيهِ إنْ قَدَرَ، وَضَمِنَ إنْ ضَيَّعَهُ عَلَى مَا مَرَّ.
---------------
(بَابٌ) فِي حِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ (وَجَبَ عَلَى مُسْلِمٍ حِفْظُ مَالِ أَخِيهِ) فِي التَّوْحِيدِ مُتَوَلًّى أَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى (إنْ قَدَرَ، وَضَمِنَ) عِنْدَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ (إنْ ضَيَّعَهُ عَلَى مَا مَرَّ) فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ وَكَذَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ لِلْخُلْفِ، هَلْ خُوطِبَ بِفُرُوعِ الشَّرْعِ؟ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا فَلَمْ يَذْكُرْهُ، لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِخِطَابِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ غَالِبًا وَعَادَةً، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا لَزِمَ الْمُوَحِّدَ لَزِمَ الْمُشْرِكَ، إلَّا أَنَّ الْمُشْرِكَ يَأْبَى فَلَمْ يَذْكُرْهُ لِلْعِلْمِ بِذِكْرِ الْمُؤْمِنِ وَلَوْ أَرَادَ ذِكْرَهُ بِاخْتِصَارٍ لَقَالَ: وَجَبَ حِفْظُ مَالِ الْمُسْلِمِ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يَلْزَمَ إلَّا حِفْظُ مَالِ الْمُتَوَلَّى، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ حِفْظُ مَالٍ إلَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى ذَلِكَ فِي " كِتَابِ الْحُقُوقِ "