الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٧..................................................................................
--------------
وَرُوِيَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ أَفْتَى ثَمَانِ مَسَائِلَ، مَنْ قَالَ: عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ لَزِمَتْنِي، أَوْ قَالَ: حَرَّمْت هَذَا الشَّيْءَ، أَوْ هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ حَنِثَ حَتَّى يَقُولَ: لِلَّهِ وَالْخَامِسَةُ: قَالَ: النَّوَافِلُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ وَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ تَجْزِي لِلْإِنْسَانِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ تَبَاعَاتِ النَّاسِ وَالسَّادِسَةُ: قَالَ: زَكَاةُ الْحُبُوبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا يَحُطُّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَالسَّابِعَةُ: مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ تَبَاعَةٌ مِنْ قَبْلِ التَّعْدِيَةِ أَوْ مِنْ قَبْلِ الْمُعَامَلَةِ فَكُلُّ مَنْ قَالَ لَهُ: نَزَعْتهَا أَوْ أَعْطَيْتهَا عَنْك فَإِنَّهُ يَجْزِيه وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ وَالثَّامِنَةُ: إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ لِإِنْسَانٍ فَغَابَ وَقَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ وَلَا يَقْدِرُ إلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ، وَلَا يَرْجُو رُجُوعَهُ أَوْ يُنْفِقُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ا هـ.
وَمَنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ مَالِهِ أَوْ مَالٍ فِي يَدِهِ بِأَمَانَةٍ فَمَالُهُ أَوْلَى بِالتَّنْجِيَةِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ الْكُلِّ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَنْجِيَةِ الْأَمَانَاتِ كُلِّهَا قَصَدَ وَاحِدَةً بِالْحِفْظِ أَوْ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ بَعْضًا وَقَدَرَ عَلَى حِفْظِهِ وَتَلِفَ الْكُلُّ، ضَمِنَ الْكُلَّ، وَقِيلَ: ذَلِكَ الْبَعْضَ، وَيَشْتَغِلُ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ يُصَلِّي وَإِلَّا ضَمِنَ إلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ، فَلْيُصَلِّ أَوَّلًا، وَإِنْ أَخَذَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ غُسْلٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.