شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٤

..................................................................................

--------------

وَجْهُهُ وَغَضِبَ، وَرُوِيَ: فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: اُنْشُدْهَا وَلَا تَكَلَّمْ وَلَا تَغِبْ: وَقَوْلُهُ: وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ، مِنْ الْحَدِيثِ لَا مِنْ كَلَامِ زَيْدٍ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا أَوْ لِتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَك، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ، ضَالَّةُ الْغَنَمِ مَا حُكْمُهَا؟ وَكَذَا قَوْلُهُ: ضَالَّةُ الْإِبِلِ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا، وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَك بِهَا﴾، أَيْ فَالْزَمْ شَأْنَك بِهَا، أَيْ تَصَرَّفْ فِيهَا.

قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ: الْأَعْرَابِيُّ السَّائِلُ هُوَ بِلَالٌ، وَعُورِضَ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ

لَهُ أَعْرَابِيٌّ لِأَنَّهُ حَضَرِيٌّ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ سَأَلَهُ حِينَ جَاءَ مِنْ الْبَدْوِ فَسُمِّيَ بِاسْمِ الْبَدْوِيِّ مَجَازًا؛ وَرَجَّحَ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ سُوَيْد وَالِدُ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْد الْجُهَنِيِّ لِمَا فِي مُعْجَمِ الْبَغَوِيّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ قَالَ - وَهُوَ أَوْلَى مَا فُسِّرَ بِهِ الْمُبْهَمُ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ لِكَوْنِهِ مِنْ رَهْطِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَتَعَقَّبَهُ الْعَيْنِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ سُوَيْد مِنْ رَهْطِ زَيْدٍ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُهُمَا وَاحِدًا بِحَسْبِ الصُّورَةِ، وَإِنْ كَانَا فِي الْمَعْنَى مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ سُوَيْد بْنُ غَفَلَةَ: لَقِيت أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: أَخَذْت، وَرُوِيَ: وَجَدْت، وَرُوِيَ: ﴿أَصَبْت صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتهَا حَوْلَهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ثُمَّ أَتَيْته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتهَا فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْته ثَلَاثًا فَقَالَ: احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا فَاسْتَمْتَعْت﴾ وَ مِائَةُ مَخْفُوضٌ عَلَى الْإِضَافَةِ أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى الْإِبْدَالِ مِنْ مِائَةٍ أَوْ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ كَمَا رُوِيَ: وَجَدْت صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، وَجَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ أَيْ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إلَيْهِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ({أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ