الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٥وَعَرَّفَ مَا لَهُ ذَلِكَ بِهِ وَهُوَ وِعَاؤُهُ وَوِكَاؤُهُ
-------------
يَدِهِ وَبِمَنْ أَنْفَقَهَا، وَاللُّقَطَةُ يَأْخُذُهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ مُلْتَقِطُهَا أَوْ الْفَقِيرُ وَلَوْ كَثُرَتْ لِلْإِطْلَاقِ فِي الْحَدِيثِ، وَلِحَدِيثِ الصُّرَّةِ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ مِنْهَا إلَّا الْفَقِيرُ، وَلَا يَأْخُذُ إلَّا قَدْرَ مَا لَا يَسْتَغْنِي بِهِ كَالزَّكَاةِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ النِّصَابِ، إلَّا إنْ أُعْطِيَ ابْتِدَاءً أَكْثَرَ وَتُدْفَعُ لِرَبِّهَا إنْ بَانَ مِنْ مَالِ مُلْتَقِطِهَا، وَمَنْ دُفِعَتْ إلَيْهِ لُقَطَةٌ فَفَعَلَ فِيهَا مَا رَآهُ الْعُلَمَاءُ، فَاسْتَعْمَلَهَا بِلَا اعْتِقَادٍ لِنَفْسِهِ لِفَقْرِهِ ضَمِنَ مَا اسْتَعْمَلَهَا لَا إنْ اعْتَقَدَهَا كَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهَا وَمَنْ وَضَعَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْئًا وَقَالَ: إنَّهُ لُقَطَةٌ أَوْ سَرِقَةٌ، فَإِنْ صَدَّقَهُ أَوْ عَلِمَ صِدْقَهُ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إمَّا أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ
يَتَخَلَّصَ مِنْهُ لِرَبِّهِ وَرَدَّهُ إلَيْهِ إنْ كَانَ لُقَطَةً وَأَمَرَهُ بِمَا يَلْزَمُ فِيهَا أَوْ اسْتَأْذَنَهُ فِي إنْفَاقِهَا.
وَاخْتُلِفَ فِي الْإِيصَاءِ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ إنْفَاقِهَا، فَقِيلَ: لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَامَةٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ لَهُ، وَقِيلَ: إنْ انْتَفَعَ بِهَا أَوْصَى بِهَا، وَفِي أَحَادِيثِ أَمْرِ الْمُلْتَقِطِ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ أَنَّهُ يَجِبُ إنْفَاقُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ (وَعَرَّفَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (مَا لَهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْعَلَامَةِ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَلَامَةِ أَيْ عَرَّفَهُ بِسَبَبِهِ أَوْ عَرَّفَهُ حَالَ كَوْنِهِ عَارِفًا لِذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَلَامَةِ أَوْ اسْتَعْمَلَ التَّعْرِيفَ حَالَ كَوْنِهِ مُخْتَارًا مُدَّعِيًا مَعْرِفَتَهُ بِتِلْكَ الْعَلَامَةِ هَلْ يَذْكُرُهَا (وَهُوَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْعَلَامَةِ هُوَ (وِعَاؤُهُ وَوِكَاؤُهُ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ؛ أَيْ مِثْلُ وِعَائِهِ وَوِكَائِهِ أَيْ عَلَى حَذْفِ الْعَطْفِ أَيْ وَهُوَ وِعَاؤُهُ وَوِكَاؤُهُ وَنَحْوُهُمَا، وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ رَاءِ عَرَّفَ، أَيْ يَكُونُ مَعْرُوفًا مَعْرِفَةً تَقْتَضِي تَسْلِيمَهُ إلَى مُدَّعِي مَعْرِفَتِهِ بِوَاسِطَةِ تِلْكَ الْعَلَامَةِ إذَا ذَكَرَهَا، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ