شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

إنْ لَمْ يُعْرَفْ، وَكَذَا إنْ وُجِدَ فِيهَا دَفِينًا أَوْ وُجِدَ فِي فَلَاةٍ وَلِوَاجِدِهِ جَاهِلِيًّا بِعَلَامَتِهِمْ مِنْ صَلِيبٍ أَوْ نَحْوِهِ بِفَلَاةٍ أَوْ أَرْضِ قَوْمٍ وَعَلَيْهِ خُمْسُهُ لِأَهْلِهِ.

--------------

إنْ لَمْ يُعْرَفْ) مَالٌ لَهُمْ، (وَكَذَا إنْ وُجِدَ) الْمَالُ (فِيهَا دَفِينًا أَوْ وُجِدَ فِي فَلَاةٍ) غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ دَفِينًا هُوَ لُقَطَةٌ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِأَصْحَابِ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهِمْ (وَ)

هُوَ (لِوَاجِدِهِ جَاهِلِيًّا بِعَلَامَتِهِمْ) أَيْ عَلَامَةِ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: جَاهِلِيًّا وَلَوْ وَجَدَهُ فِي دَارِ أَحَدٍ (مِنْ صَلِيبٍ) جِسْمٍ عُودًا أَوْ حَدِيدًا أَوْ غَيْرَهُمَا مَعَ آخَرَ يَتَعَرَّضُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ يُمَثِّلُ النَّصَارَى بِهِ صُورَةَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَصْلُوبَةً، وَكَثِيرًا مَا يَدْفِنُونَهُ مَعَ أَمْوَالِهِمْ تَبَرُّكًا بِهِ (أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ الصَّلِيبِ مِنْ عَلَامَاتِ الشِّرْكِ، وَلَيْسَ مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ عَلَامَةِ الْمُوَحِّدِينَ، وَلَا يُؤْخَذُ مَا وُجِدَ مَعَ صَلِيبٍ مَدْفُونًا وَغَلَبَ الظَّنُّ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ الْمُخَالِطِينَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ (بِفَلَاةٍ) غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ (أَوْ أَرْضِ قَوْمٍ وَعَلَيْهِ خُمْسُهُ لِأَهْلِهِ) وَهُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.

وَأَمَّا إنْ لَقَطَ مِنْ مَنْزِلِ قَوْمٍ شَيْئًا فَهُوَ لَهُمْ إنْ كَانُوا فِيهِ إلَّا إنْ أَنْكَرُوهُ أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا مِمَّا لَا يَمْلِكُونَهُ فَلُقَطَةٌ، وَمَنْ لَهُ مَسْكَنٌ تَدَاوَلَهُ السُّكَّانُ، فَوَجَدَ هُوَ فِيهِ شَيْئًا فَلِآخِرِ سَاكِنٍ فِيهِ، أَوْ لِوَارِثِهِ لَا لَهُ، وَقِيلَ: لُقَطَةٌ، وَإِنْ وَرِثَ مَنْزِلًا وَوَجَدَ فِيهِ دَفِينًا فَلِآخِرِ سَاكِنٍ فِيهِ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَهُ لِمَنْ صَحَّ أَنَّهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ بِمَنْزِلِهِ دَرَاهِمَ لَا يَعْرِفُ أَنَّهَا لَهُ فَكَلُقَطَةٍ إلَّا إنْ وَجَدَهَا عَلَى نَحْوِ حَصِيرٍ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَتْ عَنْهُ عِنْدَ الْوَزْنِ، وَلَيْسَتْ لَهُ إنْ كَثُرَتْ إلَّا إنْ عَرَفَ أَنَّهَا لَهُ دَخَلَهُ الْمَنْزِلُ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ، وَمَنْ وَجَدَ دِينَارًا فَوْقَ بَيْتِهِ فَلُقَطَةٌ إلَّا إنْ كَانَ لَا يَطْلُعُهُ إلَّا بَنُوهُ، وَمَنْ سَكَنَ بَيْتًا فَوَجَدَ فِيهِ مَا يَمْلِكُ مِثْلَهُ