الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٢................................................................................
--------------
فَقِيلَ: لَهُ مَا لَمْ يُرَتَّبْ فِيهِ، وَقِيلَ: لُقَطَةٌ حَتَّى يَصِحَّ لَهُ، وَإِنْ وَجَدَ دَنَانِيرَ فِي جِنَانِهِ فَلُقَطَةٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحِلًّا لِحِفْظِ دَرَاهِمِهِ، وَيَقِفُ فِيهِ غَيْرُهُ
وَتَقَعُ مِنْهُ فِيهِ أَيْضًا، وَكَذَا فِي طَوِيٍّ وَبُسْتَانٍ.
وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ مَالٌ لَك فَحَفَرَهُ، فَوَجَدَ فِيهِ ذَلِكَ؛ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ إلَّا بِالصِّحَّةِ أَنَّهُ لَهُ، أَوْ كَانَ بِيَدِ الْقَائِلِ، وَأَقَرَّ لَهُ بِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي مَنْزِلٍ وَقَدْ سَكَنَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضِهِ فَلَيْسَتْ كَالْمَنْزِلِ إذَا أُبِيحَتْ لِلنَّاسِ، وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِي بَيْتِهِ أَوْ جِنَانِهِ فَلُقَطَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ وُجِدَتْ فِي أَرْضِ قَوْمٍ دَرَاهِمُ وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وَادَّعَاهَا غَيْرُهُمْ فَهِيَ لِمَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ فِي أَيْدِيهِمْ إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ لَهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَمْ تُسْكَنْ فَمَا وَجَدَ فِيهَا فَلُقَطَةٌ كَمُشْتَرٍ أَرْضًا وَجَدَ فِيهَا دَفِينًا أَوْ لُقَطَةً مِنْ فَلَاةٍ أَوْ مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ أَوْ مَنْزِلِهِمْ إلَّا إنْ أَتَوْا بِعَلَامَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ لِآخِرِ سَاكِنِ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: لِآخِرِ سَاكِنٍ فِيهِ، وَمَا وُجِدَ فِي بَيْتٍ جَرَفَهُ السَّيْلُ فَصَارَ أَرْضًا لَا يُعْرَفُ لَهُ حَدٌّ وَلَمْ يُعْرَفْ الْمَحِلُّ لِمَنْ هُوَ، فَقِيلَ: إذَا وَجَدَهُ ظَاهِرًا فِيهَا وَهِيَ خَرَابٌ، فَلُقَطَةٌ أَيْضًا، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ دَفِينٌ فِيهَا، فَقِيلَ: لُقَطَةٌ، وَقِيلَ: لِآخِرِ سَاكِنٍ يَمْلِكُ مِثْلَهُ إنْ أُبِيحَ الدُّخُولُ فِي بَيْتٍ وَالْقُعُودُ فِيهِ فَكَلُقَطَةٍ، وَإِنْ لَمْ تُبَحْ إلَّا لِلرَّافِعِينَ أَوْ السَّاكِنِينَ كَانَ كَالْمَلْقُوطِ مِنْ مَسْكُونٍ وَقَدْ مَرَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.