الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٩وَإِنْ أَطْلَقَهَا فِي الْمَرْعَى أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ فَرَجَعَتْ إلَيْهِ بِذَلِكَ أَخَذَهُ إنْ لَمْ يَرِبْهُ أَوْ يَعْلَمُهُ حَرَامًا، عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ، وَرَمَاهُ هُنَاكَ إنْ رَابَهُ فِي الْوَقْتِ، وَكَذَا مَا وَجَدَهُ فِي وِعَائِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ خُصِّهِ.
--------------
(وَإِنْ أَطْلَقَهَا فِي الْمَرْعَى) أَيْ جَعَلَهَا فِيهِ وَلَوْ مُقَيَّدَةً، فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمَ التَّقْيِيدِ (أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ) أَوْ مَرَقَتْ أَوْ غَلِطَ فِيهَا أَوْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ بِعَقْدٍ أَوْ بِلَا عَقْدٍ كَهُرُوبٍ (فَرَجَعَتْ إلَيْهِ بِذَلِكَ) أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمَالِ (أَخَذَهُ إنْ لَمْ يَرِبْهُ) وَلَوْ بِكَوْنِهَا هَرَبَتْ مِنْهُ، لِأَنَّهُ إذَا هَرَبَتْ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُهُ (أَوْ يَعْلَمُهُ حَرَامًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ) فَيَأْخُذُ رَسَنًا وَقِلَادَةً وَقَيْدًا دُونَ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَالْبَرْدَعَةِ وَالْجِهَازِ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَلَا مَا لَا يُجْعَلُ عَلَى ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّسَنَ وَالْقِلَادَةَ وَالْقَيْدَ مُتَّفَقٌ عَلَى أَخْذِهِنَّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْوِفَاقِ الْكَثْرَةَ، أَوْ أَرَادَ بِهِ عَدَمَ ذِكْرِهِ قَوْلًا آخَرَ فِيهِنَّ (وَرَمَاهُ هُنَاكَ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي رَابَهُ فِيهِ أَوْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَهُ حَرَامًا (إنْ رَابَهُ) أَوْ عَلِمَهُ حَرَامًا (فِي الْوَقْتِ) أَيْ وَقْتَ رَيْبِهِ أَوْ عِلْمِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ ذَهَبَ بِهَا بِأَنْ نَقَلَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ إنْ نَقَلَهُ لِيَحْفَظَهُ لِرَبِّهِ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾.
(وَكَذَا مَا وَجَدَهُ فِي وِعَائِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ خُصِّهِ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ أَرْضًا، فَإِنَّهُ إنْ رَابَهُ أَوْ عَلِمَهُ حَرَامًا أَخْرَجَهُ فِي حِينِهِ مِنْ مَالِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَّا إنْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ نَقَلَهُ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُهُ إنْ نَقَلَهُ لِيَعْلَمَ كَيْفَ يُفْعَلُ فِيهِ وَيَرْمِي إنْ شَاءَ مَا جُعِلَ فِي وِعَائِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ فِي مَالِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ عَلِمَهُ حَلَالًا وَعَلِمَ صَاحِبَهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لِجَاعِلِهِ أَوْ جَعَلَهُ فِيهِ إدْلَالًا، وَإِنْ