الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٢بِأَوْلَادٍ تَابِعَةً لَهَا، فَلِرَبِّهَا رَضِيعُهَا وَقْتَ الرُّجُوعِ لَا غَيْرَهُ، وَجُوِّزَ إنْ أَمْكَنَ وِلَادَتُهُ فِي غَيْبَتِهَا، وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ ذَلِكَ بِخِلَافَةٍ، وَيَأْخُذُ مُسْتَيْقِظٌ
--------------
بِأَوْلَادٍ تَابِعَةً لَهَا)، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنِّفِ تَابِعِينَ فَبِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ جَمْعِ صِفَةِ غَيْرِ الْعَاقِلِ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ (فَلِرَبِّهَا رَضِيعُهَا) أَيْ الَّذِي يَتْبَعُهَا وَيَرْضِعُهَا (وَقْتَ الرُّجُوعِ لَا غَيْرَهُ) أَيْ لَا غَيْرَ الرَّضِيعِ، فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي أَوَانِ الرَّضَاعِ وَلَا يَرْضِعُهَا أَمْ خَرَجَ عَنْهُ، لِأَنَّ التَّبَعَ مَعَ الرَّضَاعِ مِنْهَا هُوَ الْقَوِيُّ فِي أَنَّهَا أُمُّهُ دُونَ التَّبَعِ وَحْدَهُ، فَإِنَّ اسْتِئْنَاسَ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ وَاتِّبَاعَهُ لَهُ أَمْرٌ مُشَاهَدٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أُمًّا أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ (وَجُوِّزَ) أَنْ يَكُونَ لَهُ غَيْرُ الرَّضِيعِ كَالرَّضِيعِ لِأَنَّهُ وُجِدَ يُتَابِعُهَا مُتَابَعَةً تَامَّةً مُسْتَمِرَّةً (إنْ أَمْكَنَ وِلَادَتُهُ) أَيْ وِلَادَتُهَا غَيْرَ الرَّضِيعِ (فِي غَيْبَتِهَا) سَوَاءٌ أَكَانَ فِي غَيْرِ أَوَانِ الرَّضَاعِ أَمْ كَانَ فِيهِ وَلَا يَرْضِعُهَا، وَهَذَا الشَّرْطُ مَشْرُوطٌ أَيْضًا فِي الَّذِي يَرْضِعُهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِظُهُورِهِ، وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ تَرُدَّ الضَّمِيرَ فِي وِلَادَتِهِ إلَى مُطْلَقِ الْوَلَدِ رَضِيعًا أَوْ غَيْرَ رَضِيعٍ، فَيَكُونَ الشَّرْطُ عَائِدًا لَهُمَا، (وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ وَجَدَ مُسْتَعِيرٌ وِعَاءً إلَى هَذَا الْمَحِلِّ (بِخِلَافَةٍ) أَوْ وِكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ لِحَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ وَمَا جَرَّ الْمَالَ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ دُونَ الَّذِي بِيَدِهِ، فَمَنْ أَعَارَ أَوْ أَكْرَى مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوَهُ فَمَا رَدَّهُ مَعَهُ فَهُوَ لِلْيَتِيمِ مَثَلًا وَنَفْعُهُ لَهُ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ، وَكَذَا مَا جَاءَ بِهِ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ حَيَوَانُهُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهَذَا الْعُمُومُ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَقُولَ الْإِشَارَةُ إلَى مَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَحْدَهَا، وَإِنْ رُدَّ مَعَهُ شَيْءٌ
وَقَالَ صَاحِبُهُ: هُوَ لَك لَا لِصَاحِبِ الْمَالِ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْمَالِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَإِنْ أَخَذَهُ فَلْيُحَاسِبْ نَفْسَهُ لَهُ (وَيَأْخُذُ مُسْتَيْقِظٌ) مِنْ نَوْمٍ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَيْسَ فِي نَوْمٍ، وَخُصَّ النَّائِمُ الْمُسْتَيْقِظُ