شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥

بَابٌ

لَا يُرْفَعُ شَيْءٌ أَوْ يُؤْكَلُ مِنْ بَيْتِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ حَبَّةُ شَعِيرٍ

-------------

بَابٌ آخَرُ فِيمَا يَحِلُّ أَخْذُهُ (لَا يُرْفَعُ شَيْءٌ) لِلتَّمَلُّكِ لِنَفْسِ الرَّافِعِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا لِلِانْتِفَاعِ (أَوْ يُؤْكَلُ) أَوْ يُشْرَبُ (مِنْ بَيْتِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ حَبَّةُ شَعِيرٍ) وَلَوْ مِنْ أَرْضٍ فِي تُرَابٍ مُتَعَرِّضَةٍ لِلتَّلَفِ، فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ لِصَاحِبِهِ، وَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًا رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِك؟ فَقَالَ: حَاسَبَنِي عَلَى أَنِّي قَعَدْت عِنْدَ صَاحِبٍ لِي فِي حَانُوتِهِ فَكَسَرْت حَبَّةَ حِنْطَةٍ مِنْ مَالِهِ وَرَدَدْتهَا فِي حِنْطَةٍ وَكَانَ الْحِسَابُ عَلَى مَا نَقَصَ الْكَسْرُ وَغُفِرَ لِي، وَلَا يَتَهَاوَنُ الْإِنْسَانُ بِمَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ قَلَّ فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ بِهِ لَكِنْ حِسَابُ مَا قَلَّ مِمَّا تَطْمَئِنُّ النَّفْسُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَرْضَى بِهِ صَاحِبُهُ وَلَا يَتَحَرَّجُ بِهِ لَا يَهْلِكُ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِثْلُ أَنْ يَلْتَقِطَ حَبَّةً مِنْ تُرَابٍ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ حَبَّاتٍ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ قِيلَ: لَا