الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٧وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ مَا وَجَدَهُ بِطَرِيقٍ عَامَّةٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ حَبٍّ وَقْتَ صِرَامٍ أَوْ حَصَادٍ، لَا مَا يَجِدُهُ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ طَرِيقٍ شَقَّتْ غَابَةً وَمَا حَمَلَهُ وَادٍ مِمَّا يُنْسَبُ لِنَاسٍ.
--------------
وَعِرْضِهِ}.
، (وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ مَا وَجَدَهُ بِطَرِيقٍ عَامَّةٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ حَبٍّ وَقْتَ صِرَامٍ أَوْ حَصَادٍ) وَفِي غَيْرِ وَقْتِهِمَا وَغَيْرِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ، وَقَدْ مَرَّ حَدُّ الْعَامَّةِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ، وَكَذَا مَا وَجَدَهُ تَحْتَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ، وَفِي الْجُذُوعِ وَالْأَغْصَانِ وَفِي الْجَرَائِدِ فِي النَّخْلَةِ بَعْدَ الْقَطْعِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَرْكِهِ، وَأُجِيزَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِغَنِيٍّ إذَا صَارَ بِحَدِّ الْمَتْرُوكِ أَوْ بِحَدِّ اللُّقَطَةِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ، وَأَمَّا طَرِيقُ الْخَاصَّةِ فَلَا يَأْخُذُ مَا فِيهِ الْفَقِيرُ وَلَا الْغَنِيُّ إلَّا إنْ اسْتَقْصَى أَهْلَهُ فَانْتَفَوْا مِنْهُ فَلِلْفَقِيرِ أَوَّلُهُ وَلِلْغَنِيِّ بِحَدِّ الْمَتْرُوكِ أَوْ بِحَدِّ اللُّقَطَةِ (لَا مَا يَجِدُهُ فِي سَاقِيَةٍ) شَقَّتْ غَابَةً، (أَوْ طَرِيقٍ شَقَّتْ غَابَةً) لَعَلَّهُ مِنْ الْغَابَةِ الَّتِي شُقَّتْ إذَا كَانَتْ ثِمَارُهَا تَسْقُطُ فِيهَا، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهَا، بَلْ وَقَعَتْ فِيهِ مِنْ خَارِجٍ أَوْ بَعُدَتْ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ عَنْ الطَّرِيقِ وَالسَّاقِيَةِ بِحَيْثُ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ فِيهِمَا أَوْ صَارَ بِحَدِّ التَّلَفِ، وَلَا يُمَيَّزُ لِصَاحِبِهِ، وَلَا تَعْلَقُ نَفْسُهُ بِهِ، جَازَ لِلْفَقِيرِ فَقَطْ، أَوْ لَهُ وَلِلْغَنِيِّ عَلَى مَا مَرَّ (وَمَا حَمَلَهُ وَادٍ مِمَّا يُنْسَبُ لِنَاسٍ)، وَرُخِّصَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ مَا لَا يُعْرَفُ رَبُّهُ فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ، وَفِي أَنَّهُ قَلِيلٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَلْبُ رَبِّهِ، وَوَجْهُ التَّشْدِيدِ أَنَّ الْمَاءَ مِثْلُ الْغَاصِبِ، وَذَلِكَ كَثِمَارِ شَجَرِ الْعِنَبِ وَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَالنَّخْلِ، وَبُقُولِ الْأَجْنِيَةِ وَفَوَاكِهِهَا وَزُرُوعِهَا وَخَشَبِ ذَلِكَ وَأَوْرَاقِهِ وَأَغْصَانِهِ وَالْجَرِيدِ، فَإِنْ أَخَذَهُ عَرَّفَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ رَبًّا أَنْفَقَهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ، وَإِنْ أَخَذَهُ غَنِيٌّ عَرَّفَهُ