الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٩لَا مِنْ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ أَوْ مَدْفُونٍ، وَرُخِّصَ، وَجَازَ مِنْ مَوْضُوعٍ عَلَى حَجَرٍ أَوْ مِنْ مَرْشُوقٍ عَلَى عُودٍ بِطَرِيقٍ وَمَتْرُوكٍ مِنْ تَمْرٍ وَحَشَفٍ وَنَبْقٍ وَحَطَبٍ وَلَوْ مَجْمُوعًا، وَعَرِيشٍ وَجَمَلٍ مَنْحُورٍ
------------
نَزَعَهُمْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَيَأْخُذُ الْفُقَرَاءُ الْبَاقِي وَلَوْ كَثِيرًا، وَفِي الْغَنِيِّ خِلَافٌ (لَا مِنْ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ أَوْ مَدْفُونٍ، وَرُخِّصَ) أَنْ يَأْخُذَ فِي مَحِلِّ مُسَافِرِينَ وَلَوْ مِنْ مَفْتُوحٍ بِلَا نَزْعٍ أَوْ مِنْ مُغْلَقٍ أَوْ مَدْفُونٍ، وَكَذَا مَا وُجِدَ فِي قِدْرٍ أَوْ مِقْلَاةٍ بِمَحِلِّ مُسَافِرِينَ لَا يُؤْخَذُ، وَرُخِّصَ (وَجَازَ) الْأَخْذُ (مِنْ) طَعَامٍ (مَوْضُوعٍ عَلَى حَجَرٍ) أَوْ عَلَى فَخَّارٍ مَتْرُوكٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تُرِكَ، وَعِلَّةُ إبَاحَتِهِ أَنَّ وَضْعَهُ بِمَحِلٍّ نَظِيفٍ حِفْظٌ لَهُ لِمُرِيدِ أَخْذِهِ سَوَاءٌ لَحْمٌ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ مَالٌ فِي مَحِلِّ الْمُسَافِرِينَ أَوْ غَيْرِهِ كَطَرِيقٍ وَأَخَذَهُ كُلَّهُ إذَا كَانَ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، أَوْ غِنًى أَوْ فَقْرٌ (أَوْ مِنْ) طَعَامٍ أَوْ مَالٍ (مَرْشُوقٍ عَلَى عُودٍ) أَوْ حَدِيدٍ مَتْرُوكٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا تُرِكَ (بِطَرِيقٍ) أَوْ غَيْرِهَا، وَجَازَ أَخْذُ الْكُلِّ، وَفِي الْغَنِيِّ مَا مَرَّ، وَكَذَا مَا يُوضَعُ فِي الْمَقَابِرِ عَلَى الْقُبُورِ أَوْ غَيْرِهَا يُوضَعُ لِمَنْ يَزُورُ الْقُبُورَ، أَوْ لِمَنْ مَرَّ عَلَيْهِ، (وَمَتْرُوكٍ مِنْ تَمْرٍ وَحَشَفٍ وَنَبْقٍ) وَتِينٍ وَعِنَبٍ
وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَوَجَدَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ طَعَامًا فِي طَرِيقٍ بهلاء فِي غَيْرِ وِعَاءٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ حَتَّى شَبِعَ وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ الْقَرَامِطَةِ فَنَدِمَ، وَسَأَلَ ابْنَ مَحْبُوبٍ فَقَالَ لَهُ: مَنْ وَجَدَهُ مَطْرُوحًا لَا فِي وِعَاءٍ فَلَهُ أَكْلُهُ خُبْزًا كَانَ أَوْ ثَمَرًا (وَحَطَبٍ وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ (مَجْمُوعًا) عَلَى تَرْخِيصٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: بَابٌ جَازَ اصْطِلَاءٌ (وَعَرِيشٍ) أَرَادَ بِهِ بَيْتًا مِنْ أَعْوَادٍ وَخَشَبٍ بُنِيَ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ وَقْتَ الْإِقَامَةِ وَلَا يُرْجَعُ إلَيْهِ بَنَاهُ رَاعٍ أَوْ غَيْرُهُ (وَجَمَلٍ مَنْحُورٍ) أَوْ مَذْبُوحٍ أَوْ مُذَكًّى بِوَجْهٍ كَمَا إذَا شَرَدَ وَرُمِيَ وَمَاتَ بِالرَّمْيَةِ وَلَمْ يُدْرِكُوا حَيَاتَهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ،