شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠

أَوْ ذَبِيحَةٍ إنْ رَفَعَ مِنْهُ، وَجَازَ مُطْلَقًا إنْ وُجِدَ بِطَرِيقِ حَجٍّ أَوْ رَكْبٍ وَنَحْوِهَا وَبِهِ عَلَامَةُ إبَاحَةِ أَكْلِهِ مِمَّا مَرَّ فِي الْهَدْيِ، وَرُخِّصَ بِدُونِهَا. وَلَا يُؤْخَذُ لَحْمٌ غَيْرُ مَطْبُوخٍ إنْ وُجِدَ بِفَحْصٍ، وَرُخِّصَ.

-------------

(أَوْ) دَابَّةٍ (ذَبِيحَةٍ)، أَوْ نَحِيرَةٍ أَوْ مُذَكَّاةٍ وَلَوْ بِرَمْيٍ أَوْ بِجَارِحَةِ صَيْدٍ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ (إنْ رَفَعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ الْجَمَلِ وَغَيْرِهِ أَيْ مِنْ لَحْمِهِ أَوْ رَفَعَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ رَفَعَ جِلْدَهُ وَإِنْ وُجِدَ تَامًّا فَلَا يَأْخُذْهُ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ لِأَنَّ رَفْعَ الْبَعْضِ مِنْهُ وَإِبْقَاءَ الْبَاقِي عَلَامَةٌ عَلَى إبَاحَتِهِ (وَجَازَ) أَخْذُهُ وَالْأَخْذُ مِنْهُ (مُطْلَقًا) رُفِعَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْهُ (إنْ وُجِدَ بِطَرِيقِ حَجٍّ أَوْ رَكْبٍ وَنَحْوِهَا) مِنْ الْجُمُوعِ الْعِظَامِ (وَبِهِ عَلَامَةُ إبَاحَةِ أَكْلِهِ مِمَّا مَرَّ فِي الْهَدْيِ) مِنْ (كِتَابِ الْحَجِّ) مِثْلُ أَنْ يُؤْخَذَ خُفٌّ وَيُغْطَسَ فِي الدَّمِ أَوْ نَعْلُ الْإِنْسَانِ أَوْ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا فَيُصْبَغَ بِهَا عَلَى كَتِفِ الْجَمَلِ الْأَيْمَنِ، وَذَلِكَ لِمَا كَانَ عَلَامَةُ الْهَدْيِ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، صَحَّ أَنْ يُجْعَلَ عَلَامَةً فِي غَيْرِهِ وَيُؤْخَذَ بِهِ، (وَرُخِّصَ) أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْخَذَ كُلُّهُ (بِدُونِهَا) بِدُونِ عَلَامَةٍ، لِأَنَّهُ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي الْعَادَةِ، وَكُلُّ مَا لَا يُؤْخَذُ عَلَى التَّمَلُّكِ فِي حِينِهِ، مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي، يَجُوزُ أَوْ يَجِبُ أَخْذُهُ إذَا رُئِيَ بِحَدِّ التَّلَفِ، فَيُحْفَظُ عَلَى

حَدِّ اللُّقَطَةِ فِي أَحْكَامِهَا أَوْ عَلَى حَدِّ الْمَالِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ، وَمَا يُؤْخَذُ بَعْضُهُ يُؤْخَذُ كُلُّهُ.

(وَلَا يُؤْخَذُ لَحْمٌ غَيْرُ مَطْبُوخٍ إنْ وُجِدَ بِفَحْصٍ) لِأَنَّهُ لَا عَلَامَةَ تَذْكِيَةٍ فِيهِ فَلَعَلَّهُ مَيْتَةٌ افْتَرَسَهَا سَبُعٌ، فَلَوْ وُجِدَ فِيهِ تَفْصِيلٌ يَخْتَصُّ بِالْآدَمِيِّ لَجَازَ أَخْذُهُ بِطَرِيقِ اللُّقَطَةِ أَوْ بِطَرِيقِ الْمَتْرُوكِ إنْ كَانَ عَلَى حَدِّ الْمَتْرُوكِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مُذَكًّى، وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ فَالطَّبْخُ عَلَامَةُ أَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لِأَنَّ التَّذْكِيَةَ الْأَصْلُ فِي الْإِسْلَامِ (وَرُخِّصَ) أَنْ يُؤْخَذَ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَرِبْهُ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي أَرْضِ