شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٤

وَمَوْجُودٌ حَوْلَ مَطْمُورَةٍ أَوْ بِقَاعِهَا أَوْ فِي أَنْدَارٍ مَخْلُوطًا بِتُرَابٍ بَعْدَ رَفْعٍ لَا مَا فِي تِبْنٍ، وَرُخِّصَ إنْ لَمْ تَحْمِلْهُ رِيحٌ وَفِيمَا بِجُحْرٍ قَوْلَانِ، وَلَا يَأْخُذُ نَابِتَ حَوْلَ مَطْمُورَةٍ أَوْ أَنْدَارٍ أَوْ دِمْنَةٍ لِخَاصٍّ.

--------------

مِنْ مَوْضِعٍ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ وَلَوْ بَقِيَ مَوْضِعٌ آخَرُ لَمْ يُرْفَعْ مِنْهُ (وَ) لِلْفَقِيرِ (مَوْجُودٌ) مِنْ حَبٍّ وَسُنْبُلٍ وَغَيْرِهِمَا (حَوْلَ مَطْمُورَةٍ) مِنْ جَمِيعِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ مِنْ الثِّمَارِ (أَوْ بِقَاعِهَا)، الْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ فِي قَاعِهَا أَيْ دَاخِلَهَا، فَلِلْفَقِيرِ أَخْذُ مَا بَقِيَ فِيهَا قَلِيلًا مَتْرُوكًا، (أَوْ فِي أَنْدَارٍ مَخْلُوطًا بِتُرَابٍ)، أَوْ قَلِيلًا مُتَفَرِّقًا فِيهَا أَوْ فِي جَوَانِبِهَا (بَعْدَ رَفْعٍ) لَا يُرْجَعُ بَعْدَهُ لِلرَّفْعِ (لَا) لَقْطَ (مَا فِي تِبْنٍ) تِبْنِهِ أَوْ أَوْرَاقِهِ وَسُوقِهِ أَوْ حَطَبٍ غِلَافُهُ الْمَخْلُوطُ فِيهِ كَالْغِلَافِ الْمُجْتَمِعِ عَلَى فُولَاتٍ أَوْ فُولَتَيْنِ أَوْ فُولَةٍ، لِأَنَّ مَا فِي التِّبْنِ وَنَحْوِ التِّبْنِ أَقْرَبُ إلَى فَهْمٍ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ صَاحِبُهُ فَيُصَفِّيَهُ مِنْهُ أَوْ يَرْفَعَهُ مَعَ التِّبْنِ أَوْ نَحْوِ التِّبْنِ (وَرُخِّصَ) أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي تِبْنٍ وَنَحْوِهِ (إنْ لَمْ تَحْمِلْهُ رِيحٌ)، لِأَنَّ مَا حَمَلَتْهُ الرِّيحُ كَالْمَسْلُوبِ مِنْ صَاحِبِهِ، وَكَالضَّالَّةِ عَنْهُ رُبَّمَا لَمْ يَشْعُرْ بِهِ، فَلَيْسَ مَتْرُوكًا فَلَوْ بَانَتْ أَمَارَةٌ أَنَّهُ رَآهُ وَتَرَكَهُ لَجَازَ أَخْذُهُ أَيْضًا، (وَفِيمَا بِجُحْرٍ) جُحْرِ الْيَرْبُوعِ أَوْ الْفَأْرِ أَوْ النَّمْلِ أَوْ غَيْرِهَا، وَمَأْوَى الْأَرَانِبِ وَالثَّعَالِبِ وَغَيْرِهِمَا (قَوْلَانِ) قِيلَ: يَأْخُذُهُ لِأَنَّهُ بِحَدِّ الضَّيَاعِ، وَلِأَنَّ صَاحِبَهُ لَيْسَ عَازِمًا أَنْ يَحْفِرَ إلَيْهِ وَيَتَتَبَّعَهُ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهُ بِطِيبِ نَفْسِهِ، وَلَهُمْ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنْ يُؤْخَذَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِمَالِكٍ مَعْلُومٍ وَلَا يُؤْخَذُ إنْ كَانَ لِمَعْلُومٍ (وَلَا يَأْخُذُ نَابِتًا

حَوْلَ مَطْمُورَةٍ أَوْ) حَوْلَ (أَنْدَارٍ أَوْ) حَوْلَ (دِمْنَةٍ)، وَقَوْلُهُ: (لِخَاصٍّ) عَائِدٌ لِلْأَنْدَارِ وَالْمَطْمُورَةُ وَهِيَ مَأْوَى الدَّابَّةِ تُعْلَفُ فِيهِ فَيَقَعُ الْحَبُّ بِجَوَانِبِهَا فَيَنْبُتُ، وَكَذَا نَابِتٌ فِيهَا، وَذَلِكَ عَلَى خَفْضِ دِمْنَةٍ وَلَوْ نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، فَيُعْطَفُ عَلَى (حَوْلَ) لَكَانَ الْمُرَادُ