الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٥وَجَازَ أَخْذُ نَابِتٍ فِي دِمَنِ رَاحِلِينَ أَوْ بِطَرِيقٍ أَوْ مُصَلًّى أَوْ مَسْجِدٍ إنْ لَمْ يَسْتَرِبْ، وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ مَحْصُونٍ،
-------------
مَا نَبَتَ فِيهَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا نَبَتَ حَوْلَهَا، وَإِنَّمَا جَازَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ يَنْتَهِي لَكِنْ لَا يَنْتَهِي فِي حَدٍّ مَخْصُوصٍ فَكَانَ مُبْهَمًا، وَأَمَّا نَابِتٌ حَوْلَ دِمْنَةٍ عَامَّةٍ أَوْ فِي دِمْنَةٍ عَامَّةٍ أَوْ حَوْلَ أَنْدَارٍ عَامَّةٍ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَقَدْ مَرَّ مِقْدَارُ الْعَامَّةِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ.
وَلِلْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ أَخْذُ كُلِّ مَا تُرِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ اجْتَمَعَ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ مَالٌ وَكَانَ بِحَدِّ مَا لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ (وَجَازَ أَخْذُ نَابِتٍ فِي دِمَنِ رَاحِلِينَ) خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً دَاخِلَ الْأَمْيَالِ أَوْ خَارِجَهَا سَوَاءٌ كَانُوا رُفْقَةً مُسَافِرِينَ أَوْ مُسْتَوْطِنِينَ فِي الْبَدْوِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالْعَسْكَرِ لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إلَى أَخْذِهِ وَلَا يَعْتَادُونَ وَلَا يَنْوُونَ أَنْ يَرْجِعُوا إلَى تِلْكَ الدِّمَنِ سَوَاءٌ دِمْنَةُ وَاحِدٍ وَدِمْنَةُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَلَكِنْ إنْ رَجَعُوا إلَى أَخْذِهِ فَلَهُمْ إنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مَوْضِعَ دَابَّتِهِ وَإِلَّا تَرَاضَوْا أَوْ أَوْقَفُوهُ إلَى أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ سَبِيلًا (أَوْ بِطَرِيقٍ) نَافِذٍ لِلْعَامَّةِ أَوْ لِلْخَاصَّةِ، لَكِنَّهُ لَا يُمْنَعُ عَنْهُ أَحَدٌ، وَأَمَّا زُقَاقٌ غَيْرُ نَافِذٍ فَمَا فِيهِ مِنْ نَبَاتٍ لِأَهْلِهِ إلَّا إنْ انْتَفَوْا مِنْهُ، (أَوْ مُصَلًّى أَوْ مَسْجِدٍ إنْ لَمْ يَسْتَرِبْ) أَنَّ لَهُ صَاحِبًا يَرْجِعُ إلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ لِلْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَقِيلَ: إنَّ مَا نَبَتَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ مُصَلَّاهُ أَوْ حَرِيمِهِ أَوْ سَقْفِهِ يَكُونُ لِلْمَسْجِدِ فِي بِنَائِهِ وَسَقْفِهِ وَمَصَالِحِهِ وَعَمَارِهِ.
وَفِي (الدِّيوَانِ): مَا نَبَتَ فِي الْمَسْجِدِ يُجْعَلُ لِلْمَسْجِدِ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ، وَمَا نَبَتَ عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الْمُصَلَّى فَلِلْفُقَرَاءِ (وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا) مِنْ مَالٍ نَبَاتًا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَبَاتٍ (مِنْ مَحْصُونٍ) دَارًا أَوْ جِنَانًا أَوْ أَرْضًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَالْحِصْنُ يَكُونُ بِإِحَاطَةِ الْجِدَارِ وَالزَّرْبِ وَغَلْقِ الْبَابِ أَوْ رَدِّهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مَسْلَكٌ وَلَمْ يُغْلَقْ عَلَى