الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٦وَلَا سَمَادٍ مِنْ أَرْضٍ وَإِنْ أَلْقَتْهُ فِيهَا دَابَّةٌ وَلَا مَا يُلْقِيهِ فِيهِ سَيْلٌ. وَمَنْ وَجَدَ عَيْنًا فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَعْطَاهَا لَهُ، فَإِنْ انْتَفَى مِنْهَا أَنْفَقَهَا،
--------------
حَدِّ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: أَوْ كَانَ مُدَوَّرًا عَلَيْهِ، وَحَلَّ مَا خَالَفَ ذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِ عَلَامَةُ التَّرْكِ وَالزَّرْبُ وَحْدَهُ الْمَانِعُ بِلَا بِنَاءٍ كَافٍ كَإِحَاطَةٍ بِأَغْصَانِ السِّدْرِ أَوْ شَوْكِهِ الْمَنْشُورِ، لِأَنَّ الْحِصْنَ عَلَيْهِ مَنْعٌ مِنْهُ حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى
الْإِبَاحَةِ (وَلَا سَمَادٍ) أَيْ زِبْلِ الدَّابَّةِ (مِنْ أَرْضٍ وَإِنْ أَلْقَتْهُ فِيهَا دَابَّةٌ) لِأَنَّ تَرْكَهُ بِلَا حَمْلٍ وَلَا إحَاطَةٍ لَيْسَ تَرْكًا لَهُ لِمُرِيدِهِ، بَلْ يُخَلَّى كَذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُهُ فِي نِيَّتِهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ دَابَّتُهُ تَأْوِي إلَيْهِ، لِأَنَّ كَوْنَهَا تَأْوِي إلَيْهِ كَالْقَبْضِ لَهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَتْ أَمَارَةٌ؛ صَاحِبُهُ رَاغِبٌ عَنْهُ، أَوْ اُعْتِيدَ أَنَّ مَنْ لَا يَحْرُثُ لَا يَتَعَلَّقُ بَالُهُ جَازَ أَخْذُهُ مِنْ حَيْثُ أَلْقَتْهُ دَابَّتُهُ فِي أَرْضِهِ أَوْ غَيْرِهَا (وَلَا مَا يُلْقِيهِ فِيهِ سَيْلٌ) مِنْ سَمَادٍ أَوْ حَطَبِ الْبَرَارِي وَأَوْرَاقِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْغُثَاءِ لِأَنَّ الْمُبَاحَ مَاءُ السَّيْلِ وَالْمَاءُ الَّذِي لَيْسَ مَاءَ غُثَاءٍ، وَفِي ذَلِكَ وَرَدَ الْحَدِيثُ لَا مَا جَاءَ بِهِ السَّيْلُ فَإِنَّهُ لِمَنْ لَهُ الْأَرْضُ الَّتِي أَلْقَاهُ السَّيْلُ فِيهَا، وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: لَا يُؤْخَذُ سَمَادٌ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مِمَّا تُلْقِيه الدَّوَابُّ وَلَا مَا يَطْرَحُهُ السَّيْلُ لِأَنَّهُ مِمَّا يُصْلِحُ الْأَرْضَ وَلَا يَطِيبُ نَفْسُ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَهُوَ مِمَّا تُحْسِنُهُ الْأَرْضُ ا هـ وَقِيلَ: يَجُوزُ لِغَيْرِ صَاحِبِهَا مِنْ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ كَمَاءِ السَّيْلِ، وَمَا نَبَتَ بِالْمَطَرِ مَا لَمْ يَحْجُرْ صَاحِبُ الْأَرْضِ مِنْ دُخُولِ أَرْضِهِ.
(وَمَنْ وَجَدَ عَيْنًا فِي بَيْتِ غَيْرِهِ) أَوْ غَارِهِ أَوْ مَطْمُورَتِهِ إذَا دَخَلَ ذَلِكَ وَصَاحِبُهُ سَاكِنٌ فِيهِ أَوْ لَيْسَ سَاكِنًا فِيهِ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ (أَعْطَاهَا لَهُ، فَإِنْ انْتَفَى مِنْهَا أَنْفَقَهَا) عَلَى الْفُقَرَاءِ بِلَا تَعْرِيفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَامَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ فَلْيُعَرِّفْ