شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٧

وَقِيلَ: يُعْطِيهَا لَهُ مُطْلَقًا، فَإِنْ كَانَ مُكْتَرٍ بَيْتًا أَوْ دَارًا يَزِنُ فِيهَا عَيْنًا قَبْلَ أَنْ يَجِدَ فِيهَا أَخَذَهَا وَلَوْ فِي إنَاءٍ إنْ اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ بِهَا، وَيَعْرِضُهَا وَاجِدُهَا فِي بَيْتِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ عَلَى خَلِيفَتِهِ وَفِي بَيْتِ طِفْلٍ عَلَى أَبِيهِ، فَإِنْ انْتَفَيَا مِنْهَا أَمْسَكَهَا لِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ قُدُومٍ، فَإِنْ

--------------------

وَيُنْفِقْ، وَإِنْ سَكَنَ فِيهَا غَيْرُهُ أَعْطَاهُ لِلْفَقِيرِ، (وَقِيلَ: يُعْطِيهَا لَهُ مُطْلَقًا) لَمْ يَنْتَفِ مِنْهَا أَوْ انْتَفَى، وَإِنْ أَبَى مِنْ قَبْضِهَا وَضَعَهَا فِي يَدِهِ أَوْ حِجْرِهِ أَوْ أَمَامَهُ قَرِيبًا مِنْهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ لَهُ عَنْهَا، وَكَذَا غَيْرُ الْعَيْنِ (فَإِنْ كَانَ مُكْتَرٍ بَيْتًا أَوْ دَارًا) أَوْ غَيْرَهُمَا (يَزِنُ) أَوْ يَكِيلُ أَوْ يُعَامِلُ (فِيهَا) أَوْ فِيهِ (عَيْنًا قَبْلَ أَنْ يَجِدَ) عَيْنًا (فِيهَا) أَوْ فِيهِ وَوَجَدَهَا (أَخَذَهَا وَلَوْ) وَجَدَهَا (فِي إنَاءٍ)، وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ بِالْإِنَاءِ أَنَّهُ أَدْعَى إلَى التَّعْرِيفِ لِمَا فِيهِ، لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ (إنْ اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ بِهَا) أَنَّهَا لَهُ، وَكَذَا غَيْرُ الْعَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يُعَامَلُ بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ عَرَضَ ذَلِكَ عَلَى سَاكِنٍ قَبْلَهُ وَهَكَذَا، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ قَبْلَهُ أَحَدٌ عَرَضَهُ عَلَى صَاحِبِ الْمِلْكِ وَحُكْمُ غَيْرِ الْمُكْتَرِي مِمَّنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ أَوْ نَحْوُهُ بِيَدِهِ كَسَاكِنٍ بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ وَمُرْتَهَنٍ دَخَلَ الرَّهْنَ لِحَاجَةِ الرَّهْنِ أَوْ لِيَبِيعَهُ أَوْ سَكَنَهُ جَهْلًا أَوْ عَمْدًا، وَمِمَّنْ دَخَلَ ذَلِكَ حُكْمُ الْمُكْتَرِي (وَيَعْرِضُهَا) أَيْ الْعَيْنَ وَكَذَلِكَ يَعْرِضُ غَيْرَهَا (وَاجِدُهَا) وَوَاجِدُ غَيْرِهَا (فِي بَيْتِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ) أَوْ أَبْكَمَ لَا يُفْهَمُ أَوْ دَارِ أَحَدِهِمْ أَوْ غَارِهِ أَوْ مَطْمُورَتِهِ (عَلَى خَلِيفَتِهِ) أَوْ قَائِمِهِ (وَفِي بَيْتِ طِفْلٍ عَلَى أَبِيهِ)، وَكَذَا الطِّفْلَةُ.

وَقِيلَ: يَعْرِضُ مَا وَجَدَ فِي بَيْتِ مَجْنُونٍ أَوْ الْأَبْكَمِ عَلَى أَبِيهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ

الْجُنُونُ أَوْ الْبُكْمُ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ (فَإِنْ انْتَفَيَا) أَيْ الْأَبُ وَالْخَلِيفَةُ (مِنْهَا) وَقَالَا: لَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ تَوَلَّيْنَا عَلَيْهِ، أَوْ قَالَا: لَمْ نَدْرِ (أَمْسَكَهَا لِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ قُدُومٍ) وَتَكَلَّمَ، (فَإِنْ