شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٩

وَإِنْ وَجَدَ خِلَافَهُ تَرَكَهُ .......

---------------

وَمِنْ عُقْدَةٍ وَمِنْ لَيٍّ وَتَدْوِيرٍ فَإِنَّهُنَّ مَفَاتِيحُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَفْتَحُ الْمُنْغَلِقَ يَحِلُّهُنَّ، وَمَعْنَى كَوْنِهِنَّ لَا يُفَارِقْنَهُ أَنَّهُ لَا يَلِي فَتْحَهُنَّ أَحَدٌ سِوَاهُ لِكَوْنِ الْوِعَاءِ أَوْ الصُّرَّةِ أَوْ الصُّنْدُوقِ أَوْ نَحْوِهِنَّ فِي مَوْضِعِ غَلْقٍ عَلَيْهِنَّ، وَمِفْتَاحُ الْمَوْضِعِ بِيَدِهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يُفَارِقُهُنَّ يَقْعُدُ عِنْدَهُنَّ أَوْ يَحْمِلُهُنَّ حَيْثُ ذَهَبَ، أَوْ جَعَلَ عَلَيْهِنَّ رَقِيبًا حَافِظًا، أَوْ لَا يَعْرِفُ فَتْحَهُنَّ سِوَاهُ، وَذَلِكَ لِرُجْحَانِ جَانِبِ أَنَّهُ هُوَ الْجَاعِلُ أَوْ نَسِيَ أَوْ غَلِطَ فِي كَمِّيَّةِ مَا جَعَلَ فِي ذَلِكَ أَوْ بَرَكَةٌ مِنْ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُفَارِقُهُ مِفْتَاحُهُ فَلَا يَأْخُذُهُ بَلْ يَطْرَحُهُ خَارِجَ بَيْتِهِ إنْ شَاءَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَوْ يُنْفِقُهُ بَعْدَ تَعْرِيفٍ إنْ كَانَتْ عَلَامَةٌ، وَإِلَّا فَبِدُونِهِ إلَّا إنْ ظَنَّ أَنَّ إنْسَانًا جَعَلَ عَلَيْهِ إدْلَالًا وَيَرْجِعُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُهُ وَلَوْ يُفَارِقُ الْمِفْتَاحَ مَا لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِيمَا جَعَلَ وَمَا زِيدَ عَلَيْهِ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالشَّعِيرُ وَالْقَمْحُ وَالزَّيْتُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ.

(وَإِنْ وَجَدَ خِلَافَهُ) مَعَهُ أَوْ وَحْدَهُ (تَرَكَهُ)، وَعِبَارَةُ (الدِّيوَانِ): وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ بَيْنَ الْبَالِغِ وَالطِّفْلِ عَرَضَهُ عَلَى الْبَالِغِ وَخَلِيفَةِ الطِّفْلِ أَوْ أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِ الْبَالِغُ فَلَا يَدْفَعُهُ لَهُ، وَإِنْ انْتَفَى فَلْيُمْسِكْهُ حَتَّى يَبْلُغَ الطِّفْلُ، فَإِنْ انْتَفَى أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِذَا جَعَلَ فِي مَطْمُورَةٍ كَيْلًا مَعْلُومًا، فَوَجَدَ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا جَعَلَ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُ

تِلْكَ الزِّيَادَةَ، وَقَوْلٌ آخَرُ: يُمْسِكُهَا لِنَفْسِهِ، وَكَذَا الْبَيْتُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، إذَا كَانَ لَا يُفَارِقُ مِفْتَاحَهُ، وَإِنْ جَعَلَ فِي بَيْتِهِ أَوْ مَطْمُورَتِهِ شَعِيرًا فَوَجَدَ فِيهَا قَمْحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ فَلْيَتْرُكْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلْيَسْأَلْ عَنْ صَاحِبِهِ، فَإِنْ أَيِسَ فَلْيُنْفِقْهُ، وَقِيلَ: يُمْسِكُهُ لِنَفْسِهِ عَلَى سُكُونِ الْقَلْبِ أَنَّهُ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ