شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٢

وَإِنْ سَقَطَتْ لَهُ عَيْنٌ فَقَامَ مِنْ مَحِلِّهِ فَوَجَدَ عَيْنًا فَكَذَلِكَ وَيَرُدُّ مُشْتَرٍ شَاةً وَنَحْوَهَا أَوْ مَوْهُوبٍ لَهُ مَا بِبَطْنِهَا مِنْ عَيْنٍ وَلَوْ مَصْرُورَةً لِبَائِعِهَا أَوْ وَاهِبهَا

---------------

فَلَهُ أَخْذُهُ عَلَى نِيَّةِ اللُّقَطَةِ، فَلَهُ إنْفَاقُهُ وَلَهُ تَمَلُّكُهُ كَمَا يَتَمَلَّكُ اللُّقَطَةَ كَمَا يَتَمَلَّكُهَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَامَةٌ أَوْ يُنْفِقُهَا، أَوْ كَانَتْ لَهُ عَلَامَةٌ وَعَرَّفَهَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صَاحِبَهَا.

(وَإِنْ سَقَطَتْ لَهُ عَيْنٌ) أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا لَا عَلَامَةَ لَهُ بِأَنْ أَحَسَّ أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَظَنَّ أَنَّهَا سَقَطَتْ قَبْلَ قُعُودِهِ (فَقَامَ مِنْ مَحِلِّهِ فَوَجَدَ عَيْنًا) أَوْ غَيْرَهَا ظَنَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَهُ، فَكَذَلِكَ فِيهِ قَوْلَانِ، إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ شَيْئَهُ وَفِي (الدِّيوَانِ): سُئِلَ عَمَّا يُغَرْبِلُ الرَّجُلُ فِي الْأَزِقَّةِ، فَيَجِدُ فِيهِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ إنْ كَانَ مِسْكِينًا، وَإِنْ وَقَعَ دِينَارٌ لِرَجُلٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُ وَرَاءَهُ حَتَّى أَصَابَ دِينَارًا، فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ دِينَارُهُ، فَلَا يَأْخُذْهُ، وَقَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَأْخُذُهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ يَبْحَثُ فِي التُّرَابِ لِحَاجَتِهِ حَتَّى أَصَابَ الدِّينَارَ أَنَّهُ لَا يَأْخُذْهُ، وَالدَّرَاهِمُ إنْ وَقَعَتْ لِرَجُلٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثِيَابِهِ فَقَامَ فَأَصَابَ الدَّرَاهِمَ مَوْضُوعَةً فِي الْأَرْضِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا (وَيَرُدُّ مُشْتَرٍ شَاةً وَنَحْوَهَا) مِنْ الْحَيَوَانِ (أَوْ مَوْهُوبٍ لَهُ) أَوْ مُصَدِّقٌ لَهَا أَوْ مَأْجُورٌ وَكُلُّ مَنْ دَخَلَتْ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا مِلْكَهُ وَنَائِبُ مَوْهُوبٌ هُوَ الْمَجْرُورُ بَعْدَهُ (مَا) مَفْعُولُ يَرُدُّ أَيْ يَرُدُّ مَا وَجَدَ (بِبَطْنِهَا مِنْ عَيْنٍ) وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرَةٍ وَلُؤْلُؤٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُعْتَبَرُ (وَلَوْ مَصْرُورَةً) أَوْ مَثْقُوبَةً أَوْ كَانَتْ فِي شَيْءٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَصْرُورَةٍ وَلَا فِي شَيْءٍ.

وَوَجْهُ كَوْنِ صَرِّهَا غَايَةً أَنَّ صَرَّهَا أَدْعَى إلَى تَوَهُّمِ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ عَدَمُ التَّعْرِيفِ بَلْ الرَّدُّ (لِبَائِعِهَا أَوْ وَاهِبهَا) أَوْ مَنْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ مُطْلَقًا