شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٣

إنْ ذَبَحَهَا فِي حِينِهِ وَيَأْخُذُ مَا لَمْ يَصِرَّ إنْ مَكَثَتْ عِنْدَهُ قَدْرًا تَبْلَعُهُ فِيهِ فِي مَرْعًى أَوْ غَيْرِهِ عَلَى رُخْصٍ. وَالْيَاقُوتُ وَالْخَرَزُ الْمَثْقُوبُ كَالْمَصْرُورَةِ يَرُدُّ

---------------

أَوْ مِنْ يَدِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهَا (إنْ ذَبَحَهَا فِي حِينِهِ) أَوْ نَحَرَهَا أَوْ ذَكَّاهَا بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ إلَّا إنْ انْتَفَى مِنْ ذَلِكَ بَائِعُهَا أَوْ مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ فَتُعْرَضُ أَيْضًا عَلَى مَنْ كَانَتْ قَبْلَهُ

وَهَكَذَا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عَرَّفَ إنْ كَانَتْ لَهُ عَلَامَةٌ وَإِلَّا أَنْفَقَهُ وَلَهُ أَخْذُهُ، وَقِيلَ: تُعْطَى لِمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِلْكًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مِلْكٍ وَلَوْ انْتَفَى، (وَيَأْخُذُ مَا لَمْ يَصِرَّ) وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ (إنْ مَكَثَتْ عِنْدَهُ قَدْرًا تَبْلَعُهُ فِيهِ) حَالَ كَوْنِهَا (فِي مَرْعًى أَوْ غَيْرِهِ) وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا (عَلَى رُخْصٍ) وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ الرُّخْصِ فَيَرُدُّ لِبَائِعِهَا أَوْ وَاهِبِهَا، وَالرُّخْصُ هُوَ قَوْلُ الْمُجِيزِ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَأْخُذَ اللُّقَطَةَ لِنَفْسِهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةٌ وَبَعْدَ التَّعْرِيفِ إنْ كَانَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الشَّاةَ مَثَلًا الْتَقَطَتْ لَهُ ذَلِكَ فِي بَطْنِهَا، فَلَوْ كَانَتْ لَهُ عَلَامَةٌ لَوَجَبَ تَعْرِيفُهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهُ تَمَلَّكَ ذَلِكَ أَوْ أَنْفَقَهُ، وَإِنَّمَا سَمَّى ذَلِكَ رُخْصَةً بِالنَّظَرِ إلَى أَثَرِ كُلِّ مَالٍ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ فَسَبِيلُهُ الْفُقَرَاءُ، أَوْ سَمَّى أَخْذَ الْمُلْتَقَطَةِ رُخْصَةً إذَا لَمْ تَكُنْ لَهَا عَلَامَةٌ وَبَعْدَ التَّعْرِيفِ إنْ كَانَتْ بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَتَمَلَّكَهَا الْمُلْتَقِطُ، لِأَنَّهَا مَالٌ شَغَلَتْ ذِمَّتَهُ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ، لَكِنْ رَخَّصَ الشَّارِعُ لَهُ.

(وَالْيَاقُوتُ) الْمَثْقُوبُ (وَالْخَرَزُ الْمَثْقُوبُ)، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ عَلَامَةٌ، وَالْخَرَزُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالرَّاءِ الْجَوْهَرُ وَمَا يَنْضَمُّ (كَ) الْعَيْنِ (الْمَصْرُورَةِ يَرُدُّ) أَحَدٌ ذَلِكَ لِمَنْ بَاعَ الشَّاةَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ، لِأَنَّ ثَقْبَهُ عَلَامَةٌ وَهَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ عَلَامَةٌ وَلَوْ مُسَكَّكًا وَفِيهِ الْبَحْثُ وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورَانِ آنِفًا فِي الْعَيْنِ، وَقَدْ دَخَلَتْ فِي كَلَامِهِ بِمَا يَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ