الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٧إنْ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ.
--------------
فَبَعْدَ التَّعْرِيفِ يَأْخُذُ أَوْ يُنْفِقُ (إنْ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ)، فَإِنْ سُبِقَ إلَيْهِ بِأَنْ رَأَى إنْسَانًا يَأْخُذُهُ أَوْ مَهَّدَ مَا يَأْخُذُهُ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي فَمِ الْوَكْرِ أَوْ سَدَّ الْوَكْرَ عَلَيْهِ أَوْ أَخْبَرَهُ هُوَ أَوْ الشُّهُودُ أَنَّهُ قَدْ اخْتَارَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَتَمَلَّكَهُ مِثْلَ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهِ فَيَرَاهُ فَيَتْرُكَهُ حَتَّى يَكْبَرَ أَوْ يَتَفَرَّخَ الْبَيْضُ فَلَا يَأْخُذْهُ، وَأَمَّا الطَّائِرُ الْإِنْسِيُّ الْمَرْبُوبُ فَمَا بِوَكْرِهِ إنَّمَا هُوَ لِمَالِكِهِ يَأْخُذُهُ أَوْ يُنْفِقُهُ.
وَفِي (الْأَثَرِ): وَكَذَلِكَ صَيْدُ الْبَحْرِ إنْ وَجَدَهُ فِي السَّاحِلِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فَلْيَأْخُذْهُ إلَّا مَا اُتُّهِمَ أَنَّهُ سَبَقَهُ إلَيْهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ صَيْدُ الْبِرِّ كُلُّهُ إذَا صَادَهُ وَلَمْ يَجِدْ فِيهِ عَلَامَةَ
الْآدَمِيِّينَ فَلْيَأْخُذْهُ، وَأَمَّا مَا وَجَدَ فِيهِ عَلَامَةَ الْآدَمِيِّينَ فَلَا يَقْرَبْهُ وَمَا أَوْهَنَهُ الْجِرَاحُ فَلَا يَأْخُذْهُ إنْ اُتُّهِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْآدَمِيِّينَ، وَإِنْ سَكَنَ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِمْ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَلَا يَحِلُّ مَا فِي شَبَكَةِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْدَافِ غَيْرِهِ أَوْ الْمَطْمُورَةِ الَّتِي تُحْفَرُ لِلصَّيْدِ أَوْ الْحَدِيدِ الَّذِي يُنْصَبُ لِحُمُرِ الْوَحْشِ وَإِنْ صَادَ بِمَالِ غَيْرِهِ كَالْفَرَسِ أَوْ الرُّمْحِ أَوْ الْمِنْدَافِ أَوْ نَحْوِهِنَّ فَلَا يَأْخُذْ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ وَيُعْطِي كِرَاءً، وَلَا يَأْخُذْ مَا وَجَدَ مِنْ الصَّيْدِ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ غَارِهِ أَوْ مَطْمُورَتِهِ أَوْ فِي مَا أَعَدَّهُ لِلصَّيْدِ، وَإِنْ دَخَلَ الصَّيْدُ بَيْتَ غَيْرِهِ فَجَعَلَ يُحَرِّكُ بَابَهُ حَتَّى أَغْلَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَأْخُذْهُ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ، وَإِنْ رَكَزَ رُمْحَهُ فَقَتَلَ صَيْدًا أَوْ أَوْهَنَ جَمَلَهُ أَوْ ثَوْرَهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ دَوَابِّهِ صَيْدًا فَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَهُ، وَإِنْ رَكَّزَهُ لِذَلِكَ أَوْ جَعَلَ دَابَّتَهُ هُنَاكَ لِذَلِكَ أَوْ أَمْرَهَا فَلَهُ وَمَنْ نَصَبَ حَدِيدًا فَأَخَذَ حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ صَادَهُ بِهِ فَمَضَى بِهِ فَعَقَرَ بِهِ حِمَارًا آخَرَ فَذَلِكَ لِصَاحِبِ الْحَدِيدِ، وَقِيلَ: لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ، وَمَنْ أَوْهَنَ صَيْدًا بِالطَّرْدِ أَوْ انْفَلَتَ مِنْهُ فَقِيلَ: لَهُ، وَقِيلَ: لِمَنْ يَأْخُذُهُ، وَإِنْ أَوْهَنَهُ بِالْجُرْحِ أَوْ