الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٠وَرُخِّصَ فِي كَتِينٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتُونٍ إنْ وُجِدَ فِي أَعْلَى جَبَلٍ أَوْ بَطْنِ وَادٍ وَلَمْ يُعْرَفْ رَبُّهُ. وَفِي مَجْعُولٌ لِلْأَجْرِ وَلَوْ لِغَنِيٍّ بِقَوْلِ أَمِينٍ، وَجُوِّزَ غَيْرُ الْأَمِينِ إنْ صَدَقَ.
--------------
النَّاسُ وَيَرِدُونَهُ، فَيَتَرَجَّحُ أَنَّهُ حَرْثٌ لَهُمْ، وَلِذَلِكَ قَدْ يُقَالُ أَيْضًا لِلْغَنِيِّ، وَالثَّانِي رُخْصَةٌ.
(وَرُخِّصَ فِي كَتِينٍ وَعِنَبٍ وَزَيْتُونٍ إنْ وُجِدَ) فِي شَجَرَةٍ أَوْ تَحْتَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُعْتَادُ فِيهِ الْغَرْسُ (فِي أَعْلَى جَبَلٍ) أَوْ وَسَطِهِ إنْ لَمْ يُعْتَدْ الْغَرْسُ وَسَطَهُ (أَوْ بَطْنِ وَادٍ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا لَمْ يُظَنَّ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ كَصَحْرَاءَ حَيْثُ لَا عِمَارَةَ وَلَوْ فِي ظَاهِرِ وَادٍ إذَا لَمْ يُظَنَّ ذَلِكَ (وَلَمْ يُعْرَفْ رَبُّهُ) تُؤْكَلُ ثِمَارُ ذَلِكَ وَتُؤْخَذُ هِيَ وَأَوْرَاقُهُ وَحَطَبُهُ وَأَغْصَانُهُ لِتُغْرَسَ وَلَا يُفْسِدُ فِيهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَظِنَّةِ عَدَمِ كَوْنِهِ مَرْبُوبًا، وَمَعَ ذَلِكَ يَصِيرُ لِلضَّيَاعِ إنْ لَمْ يُؤْخَذْ أَيْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ: وَلَا يُنْزَعُ مِنْ حَشِيشٍ فِيمَا يُخَافُ تَمَلُّكُهُ وَذَلِكَ تَرْخِيصٌ، وَالْأَصْلُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَجَرِ الْبَرَارِيِ فَهُوَ مَرْبُوبٌ يُتْرَكُ لَعَلَّ رَبَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ، وَرُخِّصَ أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ إذَا ارْتَحَلُوا عَنْ تِلْكَ الْعِمَارَةِ وَتَرَكُوا عِمَارَتَهَا وَصَارَتْ تَضِيعُ.
(وَ) رُخِّصَ (فِي) كُلِّ مَالٍ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا شَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (مَجْعُولٌ لِلْأَجْرِ وَلَوْ لِغَنِيٍّ بِقَوْلِ) إنْسَانٍ حُرٍّ (أَمِينٍ) يَقُولُ إنَّهُ لِلْأَجْرِ مُطْلَقًا أَوْ لِلْفُقَرَاءِ (وَجُوِّزَ غَيْرُ الْأَمِينِ) وَلَوْ أَمِينَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (إنْ صَدَقَ) فِي قَوْلِهِ: