الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٦بَابٌ جَازَ اصْطِلَاءٌ بِنَارِ الْغَيْرِ وَانْتِفَاعٍ بِلَهَبِهَا، لَا بِأَخْذِ قَبَسٍ أَوْ جَمْرٍ بِلَا إذْنِهِ.
-------------
(بَابٌ) آخَرُ فِيمَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ مَالِ النَّاسِ (جَازَ اصْطِلَاءٌ بِنَارِ الْغَيْرِ) أَيْ الْقُرْبِ مِنْهَا لِإِزَالَةِ الْبَرْدِ (وَانْتِفَاعٍ بِلَهَبِهَا) مِنْ مِصْبَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَمْرِهَا كَمُطَالَعَةِ الْكُتُبِ وَقِرَاءَةِ اللَّوْحِ وَالْمُصْحَفِ وَالْكِتَابَةِ وَتَقْرِيبِ مَا ابْتَلَّ إلَيْهَا لِيَيْبَسَ كَلَوْحٍ مَغْسُولٍ وَخِيَاطَةٍ وَنَظَرٍ إلَى نَجَسٍ فِي ثَوْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَبَحْثٍ عَمَّا ضَاعَ وَعَمَلِ صَنْعَةٍ وَشَيِّ لَحْمٍ وَحَرْقِ فُولٍ بِلَا نَقْلٍ مِنْ الْمَوْضِعِ، وَ (لَا بِأَخْذِ قَبَسٍ) هُوَ عُودٌ أَوْ جَرِيدَةٌ أَوْ حَطَبٌ فِي طَرَفِهِ نَارٌ (أَوْ) بِأَخْذِ (جَمْرٍ بِلَا إذْنِهِ)، وَجَازَ اقْتِبَاسٌ بِعُودٍ أَوْ جَرِيدَةٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ فَتِيلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ بِلَا إذْنٍ حَتَّى يَمْنَعَ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَمَلِ أَوْ بَحْثٍ وَكِتَابَةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفُّ إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَيْهِ مَوْضِعَهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ إنْ كَانَ مِلْكًا لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ حَائِلًا بَيْنَ ضَوْئِهِ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْمُرِيدِ لِلِانْتِفَاعِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِبَاسُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَوْ بِحَطَبٍ أَوْ عُودٍ أَوْ جَرِيدَةٍ أَوْ فَتِيلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ